المقدمة:
انطلقت اليوم الجولة الخامسة من المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل في واشنطن، برعاية أميركية، في خضمّ مشهد بالغ التعقيد تتشابك فيه ثلاثة مسارات متداخلة: التفاوض اللبناني-الإسرائيلي، ومخرجات مفاوضات بورغنشتوك السويسرية، والحوار الأميركي-الإيراني. ويسعى لبنان إلى تحصين موقعه التفاوضي ورفض أي تنازل يمسّ سيادته الكاملة أو يُفضي إلى تنسيق أمني مع قوات العدو الإسرائيلي.
التفاصيل:
أفادت المركزية بأن الوفد اللبناني، السياسي والعسكري، يتمسّك بإنجاح ما بات يُعرف بـ"المناطق التجريبية"، في إطار استثمار وقف إطلاق النار، مطالباً بانسحاب إسرائيلي وفق جدول زمني واضح لا يتجاوز ستين يوماً. وأوضحت أوساط مطلعة، نقلتها الديار، أن الجيش اللبناني يرفض رفضاً قاطعاً أي شكل من أشكال التنسيق الأمني المشترك مع قوات العدو، مؤكداً أنه لن يكون أداةً في مواجهة المقاومة.
في المقابل، واصل الجيش الإسرائيلي خروقاته لوقف إطلاق النار في الجنوب، وأفادت ملفات لبنان بسقوط شهيد وجريحَين في النبطية الفوقا، فيما رصدت تقارير توغّلاً في منطقة حداثا، وتحليقاً مكثفاً للطائرات المسيّرة. وفي هذا الإطار، أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي ووزير الدفاع وقائد الجيش، في بيان مشترك أوردته المركزية، أن قواتهم ستواصل العمل على "تحييد" التهديدات في لبنان، في حين أبدى وزير إسرائيلي، وفق شبكة آر تي، أن لبنان ينبغي أن يكون "ملعباً" للعمليات الإسرائيلية.
على الصعيد الإقليمي والدولي، أشار وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجي، على هامش الدورة مئة وخمسة وستين لمجلس جامعة الدول العربية في عمّان، إلى أن لبنان ماضٍ في مساره التفاوضي المستقل، وأن قرار حصر السلاح بيد الدولة لا رجوع عنه. وأكد وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي، وفق موقع تيار، أن الدول العربية تدعم مذكرة التفاهم الأميركية-الإيرانية وتدعو إلى حلٍّ شامل. بدوره، صرّح رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف بأن إيران لن تتخلى عن قضية وحدة أراضي لبنان حتى تتحقق، مدافعاً عن مشاركته في مفاوضات سويسرا. في حين أشار الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى أنه يعمل على حلّ إشكالية بقاء القوات الإسرائيلية في لبنان، بما فيها تلك المرتبطة بمواقف رئيس الوزراء الإسرائيلي.
وعلى الصعيد الداخلي، أوضحت النهار أن رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون يُحاصر ما بات يُعرف بـ"خلية سويسرا"، مؤكداً أن لا أحد يفاوض عن لبنان دون تفويض رسمي. وكشفت أوساط دبلوماسية، نقلتها الديار، أن ما جرى في بورغنشتوك يُمثّل انعطافة كبيرة في الأحداث، فيما أكد مصدر رسمي لـ LBCI أن الاتصالَين الأميركي والقطري برئيس الجمهورية يعززان مبدأ أن لا بديل عن الدولة اللبنانية.
ما يجب مراقبته: