المقدمة:
انتهت جولة المفاوضات العسكرية غير المباشرة بين لبنان وإسرائيل، التي انعقدت في تامبا الأسبوع الماضي برعاية أميركية، دون التوصل إلى اتفاق على القضايا الجوهرية، وإن أتفق الطرفان على استكمال التفاوض في جولة جديدة لم تُحدّد موعدها بعد. وتركز الخلاف حول ثلاثة ملفات استراتيجية: الانسحاب الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية، سلاح حزب الله، وآلية التحقق من تطبيق أي اتفاق.
التفاصيل:
أوضحت مصادر مقرّبة من الحكومة اللبنانية، بحسب ما نقلته جريدة الجمهورية، أن بيروت أعطت موقفها بشكل مباشر وقاطع تجاه الطلب الأميركي بإنهاء الوساطة والانخراط في تنسيق عسكري مباشر مع إسرائيل، معتبرة أن ذلك يمسّ بالسيادة الوطنية. وستتمسك الحكومة بالغطاء الدولي الأميركي والرعاية الأميركية المباشرة للمفاوضات، باعتبار أن واشنطن وحدها قادرة على الضغط على الجانب الإسرائيلي لتطبيق بنود أي صيغة إطار متفق عليها.
يتمحور جوهر الخلاف، وفقاً لما نشرته الجمهورية، حول ثلاثة ملفات رئيسية: يطالب لبنان بإنهاء الاحتلال والانسحاب الكامل من الأراضي اللبنانية ووقف الغارات والتفجيرات، بينما تربط إسرائيل الانسحاب بنزع سلاح حزب الله وتفكيك بنيته العسكرية بالكامل. من جهته، يرفض الحزب نزع سلاحه في ظل استمرار الاحتلال الإسرائيلي، معتبراً أن جبهة لبنان مع إسرائيل جزء من النزاع الشرق أوسطي الأوسع. أما آلية التحقق، فتريد إسرائيل دوراً مباشراً في مراقبة الترتيبات الأمنية، بينما يفضّل لبنان الآليات الدولية.
أشارت مصادر ديبلوماسية، نقلتها الجمهورية، إلى أن المشهد اللبناني بات في مرحلة دقيقة حيث يعتبر كل طرف وجوده على المحك. وحذرت المصادر من أن العجز عن ابتكار تفاهم داخلي لبناني حول هذه الملفات قد يجرّ البلد نحو الممر الأخطر، في ظل استمرار الضغوط الإقليمية والدولية.
ما يجب مراقبته: