النشرة الاقتصادية
المشهد العام:
شهدت الساحة الاقتصادية المصرية حراكاً متسارعاً في قطاعات الإسكان والطاقة والصناعة. بدأت هيئة المجتمعات العمرانية فتح باب التقديم على خمسة وعشرين ألف وحدة سكنية عبر برنامجي الإيجار المنتهي بالتملك وسكن لكل المصريين التاسع، بينما تابع رئيس مجلس الوزراء جهود كبح التضخم وتأمين التدفقات الدولارية بالتنسيق مع البنك المركزي. في الوقت ذاته، أكّدت الحكومة التزامها برفع مستهدفات الطاقة المتجددة إلى خمسة وأربعين بالمائة بحلول عام ألفين وثمانية وعشرين.
التفاصيل:
أعلنت هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة عن توزيع خمسة آلاف وحدة سكنية منفذة وجاهزة للتسليم الفوري عبر نظام الإيجار المنتهي بالتملك، مع تحديد سقوف أجرية شهرية تتراوح بين ألفين وخمسمائة جنيه وستة عشر ألفاً ومائتين وواحد وثلاثين جنيهاً تبعاً للموقع والمساحة. كما طُرحت خمسة عشر ألف وحدة أخرى ضمن برنامج سكن لكل المصريين بحد أقصى للدخل الشهري لا يتجاوز خمسة آلاف جنيه، مع اشتراط ألا يزيد سن المتقدم عن خمسة وثلاثين سنة.
على صعيد السياسات النقدية، التقى رئيس مجلس الوزراء محافظ البنك المركزي للتنسيق بشأن خفض معدلات التضخم وتعزيز احتياطيات النقد الأجنبي، مع التركيز على تأمين الاحتياجات الاستراتيجية من السلع الأساسية. وأكّد وزير الكهرباء والطاقة المتجددة عزم الدولة على رفع نسبة الطاقة المتجددة من المزيج الكهربائي إلى خمسة وأربعين بالمائة خلال الثلاث سنوات المقبلة، دعماً لأمن الطاقة الوطني.
في السياق الاستثماري، أفصح نائب وزير الخارجية عن بلوغ حجم الاستثمارات المصرية في القارة الإفريقية أربعة عشر مليار دولار، موزعة على قطاعات الطاقة والبنية التحتية والطرق. وأطلقت وزارة الزراعة مبادرة القرية المنتجة من قرية أفوة ببني سويف، توفّر أبقاراً محسّنة لصغار المزارعين ضمن رؤية تنموية شاملة.
التوقعات:
يتوقع المحللون أن يسهم الطرح السكني الموسع في امتصاص جزء من الطلب العقاري لدى محدودي الدخل، مما قد يخفّف الضغط على أسعار الإيجار في السوق الحرة. كما يُرجح أن تؤدي سياسات خفض التضخم وتحفيز الصادرات إلى تحسّن تدريجي في مؤشرات الاستقرار الاقتصادي خلال الأرباع المقبلة.