المشهد العام:
تشهد الساحة الاقتصادية المصرية حراكاً متسارعاً في عدة ملفات متزامنة؛ حيث يترقب ملايين العاملين بالجهاز الإداري صرف مرتبات تمّوز الجاري بالزيادات الجديدة ابتداءً من العشرين من الشهر، بينما تواصل وزارة التموين والتجارة الداخلية تنقية قواعد بيانات المستفيدين من الدعم لضمان وصوله للأسر الأكثر احتياجاً. وسجلت تدفقات الأموال الأجنبية نشاطاً ملحوظاً بشراء صافٍ قدره ستمئة واثنان وثمانون مليون دولار في السوق الثانوية للدين الحكومي.
التفاصيل:
أعلنت وزارة المالية عن تطبيق الزيادات الجديدة على رواتب نحو خمسة ملايين وخمسمئة ألف موظف بالدولة، حيث سيشهد شهر تمّوز الحالي بداية العام المالي الجديد بمرتبات محسنة. وأكدت الوزارة تبكير صرف الرواتب ليبدأ في العشرين من الشهر الحالي بدلاً من الموعد المعتاد. وتأتي هذه الخطوة ضمن سياسة الدولة الموجهة نحو تعزيز الحماية الاجتماعية ومساندة المواطنين في مواجهة التحديات الاقتصادية، في ظل ارتفاع معدلات التضخم.
من جانبها، كشفت وزارة التموين عن استمرار عملية تنقية بطاقات الدعم منذ عام ألفين وتسعة عشر حتى الآن، موضحة أن الاستبعاد يطال غير المستحقين فقط وفقاً لمعايير محددة. وأتاحت الوزارة قنوات تظلم إلكترونية للمواطنين المتضررين مع ضمان استعادة الخدمة عقب التحقق من الاستحقاق.
على صعيد الاستثمارات، أعلنت شركة "جينيل إنرجي" استحواذها على شركة "كابريكورن إنرجي" مقابل ثلاثمئة وستين مليون دولار، مما يعكس الثقة الأجنبية في القطاع الطاقوي المصري. كما التقى وزير السياحة والآثار بممثلي وسائل إعلام عالمية بباريس للترويج لاستهداف الدولة الوصول إلى ثلاثين مليون سائح بحلول عام ألفين وثلاثين.
التوقعات:
يتوقع أن تؤدي الزيادات الجديدة في الأجور إلى دعم الطلب المحلي والاستهلاك الخاص، مما قد ينعكس إيجاباً على معدلات النمو الاقتصادي في الربع الثاني من السنة المالية الجديدة.
يأمل المحللون أن تستمر تدفقات الأموال الأجنبية في الأسواق المالية مع استقرار سعر الجنيه، خاصة مع استمرار الإصلاحات الهيكلية والاستثمارات الضخمة في قطاعات البنية التحتية والطاقة والسياحة.