المقدمة:
اعتمدت وفود الدول الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر بالإجماع قرار استضافة جمهورية مصر العربية للدورة الثامنة عشرة لمؤتمر الأطراف، المقرر عقدها عام ألفين وثمانية وعشرين. يعكس هذا الاختيار الثقة الدولية في قدرات مصر على استضافة المؤتمرات الإقليمية والدولية، وتأكيد دورها الرائد في المجالات البيئية والاستدامة على المستويين الإقليمي والعالمي.
التفاصيل:
يأتي قرار إسناد الدورة الثامنة عشرة لمصر في سياق اهتمام الدولة المتزايد بقضايا التصحر ومكافحة التدهور البيئي، وهي قضايا ذات صلة مباشرة بالمناطق الجافة وشبه الجافة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. وتسلط هذه الاستضافة الضوء على التزام مصر بتنفيذ أجندة التنمية المستدامة والمشاركة الفعّالة في المنتديات الدولية المعنية بحماية البيئة.
وعلى صعيد التطورات السياسية والدبلوماسية الأخرى، شارك رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي نيابة عن الرئيس عبد الفتاح السيسي في قمة الاتحاد الأفريقي الاستثنائية المنعقدة في أنجولا، حيث ألقى عدة كلمات تركزت على قضايا السلم والأمن والتنمية في القارة الأفريقية. دعا مدبولي خلال مشاركته إلى تعزيز دور مركز إعادة الإعمار في القاهرة، وطالب بتمثيل عادل لمصر في مجلس السلم والأمن الأفريقي، وأكد قيادة الرئيس السيسي لملف إعادة الإعمار والتنمية بعد النزاعات.
كما سلّم رئيس الوزراء دعوة رسمية من الرئيس السيسي إلى نظيره الأنجولي جواو مانويل لورينسو لزيارة مصر، وتم الاتفاق على إنشاء أول مصنع أدوية ومتحف ضخم بالعاصمة الأنجولية لواندا، مما يعكس عمق العلاقات الثنائية والتعاون المشترك بين البلدين في مجالات متعددة.
ما يجب مراقبته:
• موعد انعقاد الدورة الثامنة عشرة لمؤتمر الأطراف عام ألفين وثمانية وعشرين: هل ستشهد مصر إعلان خطط وطنية طموحة لمكافحة التصحر والحفاظ على الموارد الطبيعية؟
• تطورات التعاون المصري الأنجولي: هل ستتقدم المشروعات المقررة (مصنع الأدوية والمتحف) نحو التنفيذ الفعلي خلال الفترة المقبلة؟
• دور مصر الإقليمي في القارة الأفريقية: كيف ستنعكس توصيات قمة الاتحاد الأفريقي على السياسة المصرية تجاه النزاعات والتنمية الأفريقية؟