المشهد العام:
شهدت مؤشّرات الاقتصاد المصري ارتفاعات ملموسة خلال الفترة المراقبة، حيث سجّلت تحويلات المصريين بالخارج رقماً قياسياً بلغ 9.34 مليار دولار، فيما ارتفعت إيرادات السياحة إلى 4.14 مليار دولار، وسجّلت قناة السويس إيرادات بقيمة 3.2 مليار دولار. يعكس هذا الأداء تحسّناً عاماً في مصادر النقد الأجنبي، وسط استمرار الدولة في دفع مشروعات تنموية طموحة في قطاعات الطاقة والعقار والبنية التحتية.
التفاصيل:
أعلن البنك المركزي المصري عن مكاسب ملموسة في ميزان المدفوعات خلال التسعة أشهر الأولى من العام المالي 2026/2025، حيث تجاوزت تحويلات العاملين بالخارج 4.39 مليار دولار بنسبة نمو ملحوظة. وأسهمت السياحة والاستثمارات الأجنبية المباشرة في تحسين الوضع الخارجي للدولة، مع تسجيل استقرار نسبي في أسعار الصرف والاحتياطيات النقدية.
على صعيد الطاقة، واصلت الدولة متابعة مشروعات الطاقة المتجددة والنووية بوتيرة متسارعة، حيث تابع رئيس مجلس الوزراء تنفيذ مشروعات الطاقة الجديدة والمستدامة. وقّعت المصرية لنقل الكهرباء عقداً لإنشاء خط جهد 500 كيلوفولت لدعم الشبكة الموحدة، ضمن استراتيجية الدولة لتعزيز قدرات البنية التحتية الكهربائية والاستعداد لمحطات الطاقة الجديدة.
في القطاع العقاري، أطلقت وزارة الإسكان والمرافق حزمة تيسيرات موسّعة للمستثمرين والمشترين في المدن الجديدة، تصل خصوماتها إلى 90 في المائة من الغرامات، وسط توقعات بأن تستقطب هذه المدن استثمارات ضخمة وتوفر فرص عمل مستدامة. كما أكّد الخبراء أن المدن الجديدة أصبحت قاطرة للنمو الاقتصادي وجذب رؤوس الأموال.
التوقعات:
يتوقّع المحللون استمرار ارتفاع تحويلات المصريين بالخارج مع تحسّن الظروف الاقتصادية العالمية، وتوسّع القطاع السياحي بفضل المشروعات الجديدة مثل تطوير مطار القاهرة الدولي.
من المتوقّع أن تسهم الاستثمارات الموجّهة للطاقة النظيفة ومشروعات المدن الجديدة في تحقيق معدّلات نمو أعلى خلال السنوات القادمة، مع الحفاظ على استقرار المؤشّرات الماليّة.