المشهد العام:
اتخذ المجلس المركزي لمصرف لبنان قراراً بتمديد العمل بالتعميمين 158 و166 لمدة سنة إضافية تبدأ في تموز وتنتهي في تموز 2027، دون تعديل على الدفعات الشهرية المقررة. يأتي هذا القرار في سياق استمرار الضبابية الاقتصادية الإقليمية والضغوط على الأسواق المالية، بينما تشهد الأسواق العالمية تقلبات حادة وتراجعات في عدة قطاعات.
التفاصيل:
أصدر مصرف لبنان تعديلات على التعميمات المالية الحاكمة للعمليات المصرفية، معطياً المؤسسات المالية مهلة إضافية للامتثال للتدابير الجديدة. يعكس هذا القرار سعي البنك المركزي إلى التوازن بين الحفاظ على الاستقرار المالي والسماح للقطاع المصرفي بالتكيف مع الظروف الاقتصادية الراهنة. كما أعاد مصرف لبنان النظر في آليات التحويلات المالية والعمليات النقدية لتيسير السيولة في السوق.
على الصعيد الإقليمي والعالمي، شهدت الأسواق تذبذباً ملحوظاً حيث انخفضت أسهم بورصة وول ستريت بشكل حاد مع تراجع أسهم شركات الرقائق، بعد سلسلة مكاسب استمرت تسعة أسابيع. كما تراجعت الأسهم الأوروبية وسط استمرار الضبابية في الشرق الأوسط، بينما ارتفع الدولار الأميركي على خلفية بيانات وظائف قوية، ما دفع الين الياباني إلى تخطي مستوى 160. في تركيا، سجل معدل التضخم ارتفاعاً إلى 32.6 في المئة خلال أيار، معكساً الضغوط التضخمية المستمرة على المنطقة.
على مستوى الاستثمارات والصفقات، أعلنت مجموعة موانئ أبوظبي عن استحواذها على موانئ في أميركا اللاتينية بصفقات تتجاوز مليار دولار في الأسبوع الواحد، بينما سجلت دبي الجنوب صفقات عقارية تتجاوز 272.5 مليون دولار في أيار. كما استقطبت شبرامنت في مصر استثمارات بمليارات الدولارات في مشروعات خضراء.
التوقعات:
يتوقع المحللون أن تؤثر تطورات الأوضاع الجيوسياسية في الشرق الأوسط على اتجاهات الأسواق المالية العالمية في الأسابيع المقبلة، خاصة فيما يتعلق بأسعار الطاقة والعوائد على السندات السيادية.
قد يشهد سوق الذهب والسلع الأساسية ارتفاعات إضافية نتيجة استنزاف المخزونات العالمية والتوترات الجيوسياسية المستمرة.