المقدمة:
غادر ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان العاصمة المصرية القاهرة أمس بعد زيارة عمل شملت لقاءات ثنائية مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي. جاءت الزيارة في سياق متوتر تسيطر عليه تهديدات ميليشيا الحوثي لحرية الملاحة في الممرات المائية الإقليمية، وبحث الجانبان تطورات الأحداث في منطقة الشرق الأوسط وتعزيز التحالف الإستراتيجي بين الرياض والقاهرة.
التفاصيل:
بحث الأمير محمد بن سلمان والرئيس السيسي خلال اللقاء الثنائي في قصر الاتحادية الملفات الإقليمية الحساسة، حيث شددا على ضمان أمن وحرية الملاحة البحرية في مضيقي هرمز وباب المندب وفي البحر الأحمر. وأكدت مصر على دعمها للإجراءات السعودية الرامية إلى حماية الممرات البحرية من العبث الحوثي، فيما أعرب ولي العهد عن شكره للرئيس السيسي وثمّن حفاوة الاستقبال من خلال برقية شكر بعد مغادرته.
وفي المقابل، تواصل ميليشيا الحوثي الإيرانية تصعيدها العسكري ضد المملكة والملاحة الإقليمية. استهدفت الميليشيا منطقة مكة المكرمة والعاصمة المقدسة بصواريخ باليستية وطائرات مسيرة، بما يمثل انتهاكاً صارحاً لقدسية هذه المناطق. وأحبطت قوات التحالف بقيادة السعودية الهجمات، وكشفت تفاصيل إحباط اعتداء حوثي استهدف العاصمة المقدسة يوم الثلاثاء.
حظيت الاعتداءات الحوثية بإدانات إقليمية وعربية ودولية واسعة. أدان الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي جاسم محمد البديوي الاعتداءات الإرهابية، واعتبرها انتهاكاً سافراً للقانون الدولي. وأدانت البحرين والدول العربية الأخرى هذه الهجمات، بينما حذرت مصر من تصعيد التوتر الإقليمي. وأكد مندوب المملكة الدائم لدى الأمم المتحدة الدكتور عبد العزيز الواصل دعم السعودية للحل السياسي في اليمن مع تمسك الرياض بحقها في الرد على التهديدات.
ما يجب مراقبته:
— الخطوات العملية التي ستتخذها السعودية ومصر لتحصين الملاحة في البحر الأحمر ومضيق باب المندب في الأسابيع المقبلة، خصوصاً مع اجتماع مجلس الأمن الدولي حول الوضع في باب المندب.
— استمرار تصعيد ميليشيا الحوثي وهل ستترتب عليه ردود عسكرية مباشرة من التحالف بقوة أكبر، أم أن السعودية ستركز على المسار الدبلوماسي كما أشار مندوبها بالأمم المتحدة.
— موقف المجتمع الدولي من تصرفات الحوثيين وهل ستترجم الإدانات إلى إجراءات حقيقية في مجلس الأمن أم ستبقى بيانات احتجاج صورية.