المقدمة:
يشغل التصعيد المتسارع بين الولايات المتحدة وإيران قلم معظم المحللين والكتاب المصريين في الساعات الأخيرة، خاصة بعد تعليق مذكرة التفاهم بين البلدين والتحركات العسكرية الأمريكية الجديدة. ينقسم الخطاب بين من يقرأ الأزمة قراءة استراتيجية محسوبة، ومن يرى أن المنطقة بأسرها تدفع ثمناً فادحاً لصراع لا تملك فيه سوى دور الضحية.
الكتّاب والمواقف:
في الأخبار، يرى لواء أركان حرب محمد عبد المنعم، رئيس جهاز الاستطلاع الأسبق (صدى البلد)، أن المواجهة الحالية بين الدولتين محسوبة وأن الجانبين يتجنبان الانزلاق إلى حرب شاملة. يؤكد أن التصعيد الحالي جزء من معادلة معقدة لا تخرج عن الحسابات الاستراتيجية للطرفين.
وفي اتجاه مختلف، يحذر الإعلامي هشام موسى (الفجر) من أن الحرب ليست بين أمريكا وإيران فقط، وأن المنطقة كلها تدفع الثمن. يؤكد أن أي تصعيد بين البلدين لا يمكن عزله عن تأثيراته الجسيمة على دول الخليج والشرق الأوسط.
أما اللواء طيار هشام الحلبي، مستشار الأكاديمية العسكرية (البلاد)، فيرى أن الأيام المقبلة أكثر خطورة، وأن أمريكا ارتكبت خطأ جسيماً في إيران. كما يشير إلى أن هناك مخططاً لإجراء مواجهة قد تُخرج واشنطن وتل أبيب من المشهد الإقليمي تدريجياً.
وينبه نبيل فهمي، الأمين العام لجامعة الدول العربية (الفجر)، من التداعيات الخطيرة للتصعيد الجاري، مطالباً بالعودة إلى المحادثات وتجنب الانزلاق إلى دائرة العنف.
التوتر والتقاطع:
يتفق معظم الكتاب على أن المنطقة تمر بمرحلة حساسة تتطلب حذراً سياسياً واستراتيجياً. لكن الخلاف يكمن في حجم الخطر: فريق يرى أن الوضع محسوب ومُدار بعناية، وآخر يحذر من فقدان السيطرة على التطورات وتورط الدول الإقليمية في صراع لم تختره.
خلاصة المشهد التحريري:
الصوت السائد اليوم هو قلق محسوب من تصعيد يفتقر إلى آليات واضحة لوقفه، مع إجماع على أن المسؤولية تقع على عاتق الدول الكبرى في احترام استقرار المنطقة.