المقدمة:
تسعى فرنسا وإيطاليا إلى تنسيق موقفهما بشأن ترتيبات ما بعد انسحاب قوات اليونيفيل من الجنوب اللبناني، في وقت يشهد تصعيداً للعمليات الإسرائيلية وانحساراً ديبلوماسياً ملحوظاً. وفق تقارير النهار، تجري الدولتان محادثات للبحث في إمكان مشاركتهما في ترتيبات أمنية بديلة، فيما يحذر النائب ملحم خلف من أن إنهاء مهمة اليونيفيل سيخلّف "فراغاً ميدانياً ودولياً خطيراً" يؤثر على الاستقرار الإقليمي.
التفاصيل:
أوضح النائب ملحم خلف أن اليونيفيل لا تمثل حضوراً رمزياً بل "ضرورة ميدانية" حقيقية في جنوب لبنان، حيث تؤدي دوراً محورياً إلى جانب الجيش اللبناني في مراقبة الحدود والحفاظ على الاستقرار الأمني. وشدد على أن تفكيك هذا الحضور الدولي قد يفتح الباب أمام فراغ قد لا تتمكن القوات اللبنانية وحدها من ملؤه في المدى القريب.
تأتي هذه المحادثات الفرنسية الإيطالية في سياق ديبلوماسي معقد، إذ يزداد التصعيد الإسرائيلي على الأرض بينما تتراجع الجهود الدولية لإيجاد حل سياسي شامل. وتعكس الخطوة حرص الدولتين الأوروبيتين على الحفاظ على دور غربي في المنطقة وتجنب فراغ قد تملأه قوى أخرى ذات تأثير إقليمي مختلف.
لم تُعلن بعد تفاصيل العروض الفرنسية الإيطالية، لكن المؤشرات تشير إلى أن أي ترتيب بديل قد يتضمن دوراً أمنياً أو رقابياً محدوداً يحافظ على التوازن بين الطلبات اللبنانية والضمانات الدولية. غير أن النجاح في هذه الملفات يتوقف على تحقيق توافق سياسي داخلي لبناني، وهو ما يبقى مثار نقاش وتجاذب بين القوى السياسية المختلفة.
ما يجب مراقبته: