المقدمة:
تتصدّر المشهدَ اللبنانيَّ اليومَ محادثاتٌ عسكرية لبنانية-إسرائيلية جديدة في البنتاغون، تدور حول تثبيت وقف إطلاق النار وملفات الانسحاب والسلاح، في حين تتواصل العمليات العسكرية الميدانية في جنوب لبنان من الطرفين، وتُطرح تساؤلات جوهرية حول علاقة هذه المحادثات بمسار المفاوضات الأمريكية-الإيرانية المتوازي.
التفاصيل:
وصفت صحيفة النهار المحادثاتِ الجارية في البنتاغون بأنها تتعمّق في "بنود الحرب والسلاح والانسحاب"، مشيرةً إلى أن المستوى الرفيع لمشاركة كبار المسؤولين الأمريكيين في إدارة الجلسات يعكس "قراراً أمريكياً جاداً" بالحفاظ على هذا الإطار التفاوضي واستمراره. وأكد وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو خلال اتصاله بالرئيس اللبناني جوزيف عون دعمَ إدارة ترامب للدولة اللبنانية، معتبراً أن لبنان يقف أمام "فرصة تاريخية" لتحقيق السلام وإعادة الإعمار، غير أنه حمّل حزب الله في الوقت ذاته مسؤولية استمرار القتال، بحسب ما أوردته النهار وصحيفة الديار.
في المقابل، أفادت قناة MTV بأن المفاوضات لم تُفضِ حتى الساعة إلى اتفاق، فيما نقلت قناة الجديد أن لبنان يرفض التفاوض بالنيابة عنه في ملفي الأرض والأسرى. وأشارت وكالة فارس الإيرانية، نقلاً عن مصادر إيرانية مطلعة، إلى أن مذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران تتضمن وقفاً كاملاً لإطلاق النار في لبنان بما يتوافق مع موقف حزب الله، وهو ما تقاطعت معه صحيفة الجمهورية في إشارتها إلى تقدّم ملف إيران في المشهد العام. بيد أن شبكة CNN نقلت أن ترامب لن يوقّع على أي اتفاق قبل الحصول على تأكيد نهائي بموافقة المرشد الإيراني علي خامنئي.
ميدانياً، أعلن حزب الله استهداف ست دبابات ميركافا وتجمعات لآليات وجنود إسرائيليين في مناطق عدة من الجنوب، وفق ما أوردته صحيفتا الديار والأخبار. وفي المقابل، أفاد مراسل قناة المنار بأن المدفعية الإسرائيلية قصفت بلدتَي أرنون وكفرتبنيت، وأن غارات جوية طالت بلدات عدة بينها صفد البطيخ والمجادل. وأعلن الجيش الإسرائيلي أن سلاح الجو يواصل استهداف بنى تحتية لحزب الله، فيما سجّلت إذاعته رصد إطلاق نحو خمسة عشر صاروخاً من لبنان باتجاه بلدات الشمال.
على الصعيد الإنساني، كشفت اليونيسف عن سقوط سبعة وسبعين طفلاً بين شهيد وجريح خلال الأسبوع الماضي في لبنان، بمعدل أحد عشر طفلاً كل أربع وعشرين ساعة. كما طالب سكان النبطية الحكومةَ بمبادرة دولية لحماية مدينتهم، ودعا أهالي صور إلى إعلانها "مدينة مفتوحة" خالية من السلاح، في حين طلب وزير الثقافة غسان سلامة تدخّل اليونسكو لحماية المواقع الأثرية المهددة.
ما يجب مراقبته: