المقدمة:
يشغل الكتّاب والمحللون اللبنانيون في الساعات الأخيرة موضوعاً مركزياً: كيفية أن أظهرت المواجهات الأخيرة بين إيران من جهة والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى تصدعات عميقة في الاستراتيجيات التقليدية، مع تداعيات مباشرة على الواقع اللبناني المأزوم.
الكتّاب والمواقف:
في الأخبار، يؤكد محللون في الأنهار أن إسرائيل تواجه الآن نتائج معاكسة لما سعت إليه لعقود، وأن الحرب كشفت حدود القوة الأميركية الفعلية في المنطقة. يرون أن المواجهة أعادت رسم خريطة التوازنات الاستراتيجية بشكل جذري.
في الأنهار أيضاً، يشير كاتبون إلى أن واشنطن وطهران متواطئتان في "صناعة مستقبل متخيل" بعد الحرب، وأن كلا الطرفين يروج لانتصار وهمي بينما الخاسر الفعلي هو الإقليم برمته، لا سيما لبنان الذي يموت تحت وطأة تصعيد إسرائيلي يستمر للشهر الرابع.
صحيفة لوفيغارو الفرنسية، عبر نقل الأنهار، تصف الواقع بـ"الفشل الأميركي الرابع"، حيث وقعت واشنطن وتل أبيب في الفخ ذاته الذي سقطتا فيه سابقاً في دول أخرى.
من جهة أخرى، تركز الأنهار على أن التطرف لا يُهزم بالقوة وحدها، بل ببناء العقل والوعي، وأن المنطقة تحتاج إلى حوار استراتيجي بدلاً من المواجهات العسكرية المستمرة.
يؤكد النائب فؤاد مخزومي أن لبنان وُلد ليكون جسراً بين الشعوب لا ساحة صراعات، معيداً التركيز على الدور الحقيقي للدولة اللبنانية بعيداً عن الحروب الإقليمية.
التوتر والتقاطع:
يتفق الكتّاب على أن الوضع الحالي كارثي بحق اللبنانيين، وأن المفاوضات المتعثرة تمنح إسرائيل فرصة ذهبية للتصعيد المستمر. لكنهم ينقسمون حول سبل الخروج: هل عبر مواجهة مستمرة أم عبر حوار استراتيجي؟
خلاصة المشهد التحريري:
الصوت السائد اليوم هو أن لبنان يدفع ثمن إعادة ترتيب إقليمي لم يختره، وأن البقاء حبيساً للصراعات الخارجية يُنهك الدولة والشعب معاً.