المقدمة:
يشغل المشهد التحريري اللبناني في الساعات الأخيرة ملفان متداخلان: الأول يتعلق بمسار التفاوضات الأميركية الإيرانية وانعكاساتها على التصعيد الإسرائيلي في لبنان، والثاني يتناول الأزمة الاقتصادية المترتبة على استمرار الحرب وتداعياتها على الاستقرار المحلي والإقليمي.
الكتّاب والمواقف:
في جريدة النهار، يرى محرروها أن التصعيد الأميركي يضع لبنان أمام خيارات قسرية: إما تفكيك حزب الله أو حرب إسرائيلية مفتوحة. يؤكدون أن الضغوط الأميركية من ضمن لائحة إجراءات قاسية، وأن هذا يفتح مساراً جديداً من الضغوط لاتخاذ إجراءات حاسمة ضد الحزب، مما يعكس رفضاً أميركياً لأي حل وسط.
في الديار، يشدد محررها على أن نتنياهو لم ينتظر انتهاء مذكرة التفاهم الأميركية الإيرانية ليعلن توسيع العدوان على لبنان، مما يعكس رغبة إسرائيلية في استباق أي اتفاق قد يحد من حريتها العسكرية. كما تحذر من مضاعفات اقتصادية خطيرة بعد إعلان وزير المالية عن انكماش اقتصادي بنسبة 7-10%، مع استمرار الحرب للشهر الرابع.
في لبنان AR، يرى الكاتب أن واشنطن وطهران تتواطآن في صناعة "نصر وهمي"، حيث توجد تقارب غير معلن بينهما رغم الخطاب المتعارض، وأن كلا الطرفين يستخدم الحرب كغطاء لمفاوضات سرية حول الدعم والودائع.
يؤكد محررو الأخبار أن السؤال المركزي الآن هو: كيف يمكن احتواء التصعيد الحالي في ظل فشل المسارات الدبلوماسية؟ وأن الوضع يتطلب تدخلاً دولياً فعالاً.
التوتر والتقاطع:
يتفق الكتاب على أن التصعيد الإسرائيلي متعمد وموقوت، وأنه يأتي في لحظة حساسة من المفاوضات. لكنهم يختلفون حول طبيعة التفاهمات الخفية بين واشنطن وطهران: هل هي تواطؤ فعلي أم مجرد تجاهل متبادل؟ كما ينقسمون حول مدى جاهزية لبنان للصمود اقتصادياً في ظل استمرار الحرب.
خلاصة المشهد التحريري:
الصوت السائد اليوم هو أن لبنان وقع رهينة في معادلة إقليمية معقدة تجمع بين طموحات إيرانية واحتياجات أميركية وطموحات إسرائيلية، بينما ينهار بشكل متسارع على الصعيد الاقتصادي والاجتماعي.