المقدمة:
يشهد المشهد اللبناني اليوم الثلاثاء التاسع من حزيران 2026 تصاعداً متزامناً على محورين؛ الأول ميداني تجلّى في استهداف إسرائيلي طال مركز الدفاع المدني في بلدة الدوير وأسفر عن شهيدين وجرحى في المروانية، فضلاً عن استشهاد ضابط في الجيش اللبناني. والثاني سياسي دبلوماسي، إذ أطلق الرئيس جوزاف عون مواقف لافتة خاطب فيها طهران مباشرةً، ورفض ربط المسار التفاوضي اللبناني بالمعادلات الإقليمية.
التفاصيل:
وفق ما نقلته النهار وعدد من المنابر اللبنانية، أكد الرئيس عون رفضه القاطع لقاء رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو قبل التوصل إلى اتفاق نهائي بين لبنان وإسرائيل، مشدداً على أن بلاده لا تملك خياراً آخر لإنهاء الحرب سوى المفاوضات برعاية أميركية. وفي رسالة لافتة وُجّهت إلى طهران، قال عون صراحةً إن لبنان دولة سيادية ولن يكون ساحةً لخدمة مصالح الآخرين، مطالباً إيران بالتواصل دون تدخل، في ما وصفه المراقبون بأنه أوضح رسالة رئاسية لبنانية تُقيّد نفوذ إيران منذ سنوات.
في المقابل، كشفت الديار عن نقاشات معمّقة جرت في عين التينة بين رئيس مجلس النواب نبيه بري والسفير الأميركي، تمحورت حول بيان بري الصادر عقب "بيان واشنطن"، وسط تساؤلات أميركية عن موقف قائد الجيش العماد رودولف هيكل إزاء مسألة نزع سلاح حزب الله. وأشارت المصادر ذاتها إلى أن اندلاع المواجهة الإيرانية الإسرائيلية ألقت بظلالها الثقيلة على مجمل هذه المحادثات، مما يجعل فصل المسار اللبناني عن الإقليمي أمراً بالغ الصعوبة.
على الصعيد الإسرائيلي، أكد وزير الدفاع يسرائيل كاتس أن أي هجوم على شمال إسرائيل سيقابله استهداف مباشر للضاحية الجنوبية، فيما حذّرت صحيفة جيروزاليم بوست مما وصفته بـ"فخ بيروت"، مشيرةً إلى أن معادلة الاشتباك باتت مفتوحة على كل الاحتمالات. وبالتوازي مع ذلك، نقل النهار عن مصادر عسكرية إسرائيلية تأكيدها الاستعداد لمهاجمة لبنان "إذا اقتضت الضرورة".
في الغضون، أبلغت طهران عواصم معنية، وفق ما أوردته الديار نقلاً عن أوساط دبلوماسية، أن تثبيت معادلة وقف النار الشامل يحتاج إلى مزيد من الوقت، في حين أعلن رئيس البرلمان الإيراني أن طهران "حطّمت معادلة وقف إطلاق النار على الورق"، مما يُنبئ بمرحلة ضغط إيرانية متصاعدة.
ما يجب مراقبته: