نشرة رأي تحريرية
المقدمة:
يشغل الكتّاب في "النهار" خلال الساعات الماضية ملف الضغوط الخارجية على لبنان، وسط تصاعد عسكري إسرائيلي وتشدّد أميركي موجّه نحو عزل حزب الله، فيما ينعكس كل ذلك على الدولة والجيش اللبناني والاستقرار الإقليمي برمّته.
الكتّاب والمواقف:
في الأخبار، يرى محلّلون أن التشدّد الأميركي الموجّه لعزل حزب الله يأتي مصحوباً بشروط إسرائيلية قد تطوّق الدولة والجيش اللبناني، مما يعكس حجم الضغوط الحقيقية التي يتعرض لها لبنان في ظل التصعيد العسكري الإسرائيلي المستمر. إنّ السؤال الذي يطرحه الكتّاب لا يتعلق بإمكانية التصعيد وحسب، بل بمن يتحمّل فاتورة هذا الانهيار الذي يلوح في الأفق.
في الأخبار، يؤكّد كاتبون أن خيارات لبنان أمام احتمال اشتعال الحروب مجدداً في الإقليم أصبحت محدودة وصعبة، خاصة وسط الجمود السياسي الداخلي وغياب إرادة حقيقية للخروج من دوامة الأزمات المتناسلة منذ عقود، بما يجعل البلاد رهينة للتطورات الإقليمية دون قدرة على التأثير فيها.
في الأخبار، يشير محلّلون إلى أن الإنهيار الاجتماعي لم يعد محصوراً في الجنوب وحده، بل تجاوز ذلك إلى كامل البلاد، مما يعمّق الأزمة ويزيد من الضعف الداخلي في اللحظة التي يحتاج فيها لبنان إلى قوة وتماسك.
في الأخبار، يؤكّد كاتبون أن حزب الله يسعى للعودة إلى معادلة أدّت إلى الحرب الحالية دون الإجابة على الأسئلة الجوهرية التي طرحتها الأحداث، مما يعكس عجزاً عن التكيّف مع الواقع الجديد.
التوتر والتقاطع:
يتفق الكتّاب على أن لبنان يعيش مرحلة حرجة تتطلب خياراً استراتيجياً واضحاً بين الشرعية والانجرار الأعمى. لكنهم يختلفون حول طبيعة هذا الخيار وتكاليفه: فمنهم من يرى أن الحل في الدولة الوطنية القوية، ومنهم من يعتقد أن البلاد باتت مرهونة تماماً للتوازنات الإقليمية والضغوط الخارجية.
خلاصة المشهد التحريري:
الصوت السائد اليوم هو أن لبنان يقف على أعتاب خيارات مرّة بين ضغوط أميركية وإسرائيلية من جهة، وضعف داخلي حاد وانقسامات سياسية عميقة من جهة أخرى، والسؤال الذي لا يجد إجابة واضحة هو: من يتحمل فاتورة هذا الصراع الإقليمي على حساب البنية الاجتماعية والاقتصادية للدولة؟