المقدمة:
يسيطر على الخطاب التحريري اللبناني اليوم قلق متزايد حول مسار المفاوضات مع الكيان الإسرائيلي برعاية أميركية، وخصوصاً بعد نقل المفاوضات إلى روما، في وقت تتسارع فيه التطورات الميدانية وتبرز تحفظات على واقعية "اتفاق الإطار" الموقّع مؤخراً.
الكتّاب والمواقف:
في الأخبار والتحليلات، يؤكد معلقون من مدرسة "التقدمي" أن "الوقائع تُنصف" تحذيرات الرئيس وليد جنبلاط من اتفاق يحمل عيوباً جوهرية، وأن نقل المفاوضات من بيروت إلى روما يضعّف موقف لبنان التفاوضي. يرى هؤلاء أن الواقع الميداني يثبت أن الإسرائيليين يعتبرون الاتفاق أحادياً وليس ثلاثياً كما يُفترض، وأن الاحتلال يبقى "مفتوحاً" على الأرض.
في الأخبار، يحذّر محللون آخرون من أن الموقف اللبناني الرسمي يتطلب "أفعالاً حاسمة والتزامات قاطعة" ليس فقط تصريحات، وأن على الحكومة أن تنتزع التزاماً أميركياً واضحاً قبل الشروع في أي خطوات تنفيذية للاتفاق.
في الأخبار، يرى محللون أن التفاهم الأميركي-الإيراني لم يسقط بعد، بل يستمر "بشروط"، وأن لبنان يقف "على حافة تسوية" أوسع قد تشمل ملفات إقليمية معقدة تتجاوز الملف الجنوبي.
في الأخبار، يشدد معلقون على أهمية الدور التركي المرتقب في جنوب لبنان وضرورة التفاهم حول من سيشارك في رسم "المعادلة الأمنية الجديدة" في المنطقة.
التوتر والتقاطع:
يتفق المحللون على أن الوضع الميداني والسياسي في تسارع خطير. لكن الخلاف حاد حول قراءة الاتفاق: بين من يعتبره "أفضل الممكن" في الظروف الراهنة، وبين من يراه عائباً وضعيف الحماية للسيادة اللبنانية. الفجوة تتسع حول مصداقية التزام الرعيل الأميركي بتنفيذ بنوده.
خلاصة المشهد التحريري:
الصوت السائد اليوم هو أن لبنان يقترب من نقطة فاصلة تفصل بين خيار تفاوضي محفوف بالمخاطر، وواقع ميداني قد لا يتركه مجالاً للمناورة.