المقدمة:
تتصاعد حدة المشهد السياسي اللبناني في ظل عقبات متراكمة تعترض تطبيق "اتفاق الإطار" بين لبنان وإسرائيل، في حين تواصل قوات الاحتلال انتهاكاتها الميدانية في الجنوب. وتتقاطع في هذا المشهد مواقف متباينة بين رئاسة الجمهورية المتمسكة بمسار التفاوض، وأطراف معارضة ترى في الاتفاق تنازلاً سيادياً، فيما يرفع البطريرك الماروني صوته محذراً من الانزلاق نحو الحرب.
التفاصيل:
أشارت المركزية إلى أن رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون شدد على أن ما جرى التوافق عليه "إطار وليس اتفاقاً مع إسرائيل"، مطالباً المعترضين بتقديم بديل عملي، ومحذراً من الرهان على أي انقسام داخل المؤسسة العسكرية. وفي السياق ذاته، نقلت المركزية عن البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي قوله إن "تنفيذ اتفاق الإطار ضرورة حتمية وإلا عدنا إلى الحرب والدمار"، داعياً إلى الإسراع في تطبيق بنوده.
في المقابل، أبدى عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب علي عمار رفضاً صريحاً، معتبراً أن "السلطة اللبنانية وقّعت اتفاقاً مع العدو الصهيوني"، ومطالباً إياها بالرد على ما وصفه بالتصريحات الإسرائيلية "الوقحة". كذلك حذر المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان من "لعبة جيش داخل الجيش"، مشيراً إلى ما وصفه بكارثة تعيشها البلاد، في حين أكد النائب قاسم هاشم أن "الوحدة الوطنية أهم اتفاق لحماية الوطن".
أما النائب وائل أبو فاعور من كتلة اللقاء الديمقراطي، فقد لفت عبر قناة الجديد إلى أن "البلاد في مأزق كبير"، معتبراً أن عدم ذكر الهدنة في الاتفاق "خطأ كان يجب تداركه"، ومتوقعاً أن تثبت فكرة المناطق التجريبية فشلها. وتأتي هذه المواقف في سياق ما رصدته المركزية من أن تنفيذ المرحلة الأولى من الانسحاب الإسرائيلي لا يزال يراوح مكانه، في ظل رفض إسرائيلي وتحفظات من حزب الله.
على الصعيد الإقليمي، أكد رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف خلال لقائه وفداً من حزب الله أن "إرساء السلام في لبنان والمنطقة غير ممكن إلا عبر مسار إيران"، كاشفاً عن خطوط مبدئية تمسكت بها طهران في تفاهم إسلام آباد، يأتي ذلك في وقت تشير تقارير إلى أن المرشد الأعلى الإيراني الجديد لا يزال بعيداً عن الأضواء عقب وفاة علي خامنئي.
ما يجب مراقبته: