المقدمة:
تتناول مقالات رأي لبنانية الانتخابات الإسرائيلية الأخيرة وعدم حسم نتائجها، لكن ليس كحدث محلي بل كمؤشّر على تحولات إقليمية أعمق تطال إيران والولايات المتحدة والموقف اللبناني منهما. يرى الكتّاب أن الناخب الإسرائيلي، على عكس نظيره اللبناني، نجح في مساءلة سياسييه، وأن هذا الفارق العميق يعكس أزمة ديمقراطية لبنانية أعمّ.
الكتّاب والمواقف:
في الأخبار، يرى أكرم بزي (كاتب وباحث سياسي لبناني في النهار) أن السياسة الأميركية تشهد تراجعاً حاداً في قدرتها على التحكم بالمشهد السياسي الدولي. يشير إلى انهيار استراتيجي يطول منظومة النفوذ الأميركي والإسرائيلي، وأن إيران تستفيد نسبياً من الترددات الناجمة عن التحولات الانتخابية في واشنطن وإسرائيل، حتى لو لم تؤدِ إلى تبدلات جذرية مباشرة في سياسات تجاهها.
في الأخبار، يرى كاتب الرأي في النهار أن المفارقة اللبنانية تكمن في أن اللبنانيين يتطلعون إلى قدرة الناخب الإسرائيلي على محاسبة قيادته، بينما يعجز الناخب اللبناني عن مساءلة مسؤوليه عن قرارات أدخلت البلاد في حروب مدمّرة. هذا الفارق ليس عابراً بل يعكس أزمة ديمقراطية بنيوية تطال لبنان بعمق أكبر من تأثر الانتخابات الإسرائيلية عليه.
في الأخبار، يرى كاتب الرأي في النهار أن لبنان الرسمي ينتظر نتائج تشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة لإعادة إطلاق مفاوضات عالقة منذ توقيع "الاتفاق الإطار"، وأن القيادة اللبنانية تعتبر أن فوز غادي آيزنكوت قد يكون أفضل من بنيامين نتنياهو، رغم أن الفوارق الحقيقية في السياسة الإسرائيلية تبقى محدودة.
في الأخبار، يرى كاتب الرأي في النهار أن نتنياهو قد يسعى إلى توظيف عدم حسم الانتخابات للدفع نحو مواجهة إقليمية مع إيران، خاصة في ظل دعم الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الأمر الذي قد يهدد لبنان مباشرة إذا تطورت الأحداث نحو تصعيد عسكري أوسع.
التوتر والتقاطع:
يتفق الكتّاب على أن الانتخابات الإسرائيلية ليست شأناً إسرائيلياً بحتاً بل حدث إقليمي بامتياز يطال لبنان وإيران والسياسة الأميركية. لكنهم ينقسمون حول تقييم التطورات: يرى البعض أن تراجع النفوذ الأميركي خبر إيجابي محتمل لإيران، بينما يرى آخرون أن التطورات قد تدفع نتنياهو وترامب نحو تصعيد يهدد الاستقرار الإقليمي برمته. الخلاف الحاد يظهر في تقييم مصالح لبنان: هل يجب الراهن على تغيير إسرائيلي، أم الاستعداد لسيناريو تصعيد؟
خلاصة المشهد التحريري:
الصوت السائد اليوم هو أن لبنان أسير في شراك جيوسياسي لا يملك التحكم به، وأن التطلع إلى تغيير خارجي (عبر الانتخابات الإسرائيلية أو الأميركية) يعكس فشل الطبقة السياسية اللبنانية في بناء دولة قادرة على حماية نفسها بنفسها.