رأي
رأي مصر
الأربعاء 27 مايو 2026
عيد الأضحى ينقسم بين الخطاب الروحي الموحّد والقراءات السياسية والنقدية المتباينة.

المقدمة:

يشغل عيد الأضحى المبارك الكتّاب والمحللين في منصات "صدى البلد" و"الفجر" و"الأخبار" بقراءات متعددة تتجاوز البعد الديني البحت، حيث تتقاطع الخطابات بين الدعوات الروحية الموحّدة من جهة، والتحليلات السياسية والنقدية الحادة من جهة أخرى.

الكتّاب والمواقف:

في الأخبار، يؤكد الدكتور سلامة داود رئيس جامعة الأزهر أن "عيد الأضحى يمثل مناسبة عظيمة تتجلى فيها معاني الوحدة والتراحم والتكافل بين المسلمين"، مركزاً على البعد الجمعي الموحّد للعيد كرمز إسلامي عالمي يجمع الأمة من أقصاها إلى أقصاها.

في صدى البلد، يذهب الدكتور علي جمعة إلى أبعد؛ حيث يعتبر الأيام المباركة "فرصة عظيمة للتقرب إلى الله بالدعاء والعمل الصالح"، منطلقاً من رؤية روحية صرفة تركز على تنزل الرحمات وفتح أبواب الستر.

في الفجر، يتخذ الدكتور حماد عبدالله منحى وصفياً يرصد "مظاهر الاحتفال المتعددة؛ منها ما هو ديني ومنها ما هو شعبي ومنها ما هو وظيفي"، مقدماً قراءة أنثروبولوجية للعيد بعيداً عن التقديس.

يسجل اللواء رضا فرحات نائب رئيس حزب المؤتمر في الأخبار رسالة تهنئة سياسية حكومية، حيث يربط العيد بـ"تعزيز قيم التراحم والتكاتف بين الشعوب"، مع التركيز على "الرئيس عبد الفتاح السيسي والشعب المصري العظيم".

في المقابل، يشن الإعلامي نشأت الديهي في صدى البلد هجوماً حاداً على تصريحات أكمل قرطام، واصفاً ما نشره بأنه "ابتزاز رخيص للدولة"، مما يعكس استخداماً سياسياً للمنصات يتجاوز الإطار الاحتفالي.

التوتر والتقاطع:

يتفق معظم الكتّاب على أن العيد رمز وحدة ديني وإنساني، لكن الخلاف يبرز في السياقات: فبينما يحتفظ الدكتور داود وعلي جمعة بالبعد الروحي المحض، يسخّر آخرون العيد لخطابات سياسية وحزبية مباشرة. وتظهر تصدعات حقيقية حين يستخدم بعض الكتّاب المنصات لشن هجمات شخصية لا تمت للعيد بصلة.

خلاصة المشهد التحريري:

الصوت السائد اليوم هو ثنائي الاتجاه: خطاب روحي موحّد يستهدف الوعي الجماعي، مقابل توظيف سياسي وشخصي متنوع يحول المناسبة إلى ساحة للصراعات الدنيوية.

موجز مصر
All Portals 🇱🇧🇦🇪🇪🇬🇸🇦 كل البوابات
حسب الطلبقريباً الأخبار الخلاصة الأخبار الكاملة