المقدمة:
استقبل رئيس الجمهورية جوزاف عون في قصر بعبدا أمس وفداً من منظمة تاسك فورس فور ليبانون برئاسة إدوارد غابريال، جاء اللقاء ليُجدّد الحوار حول ملفات جوهرية تتصل بتطبيق اتفاق الإطار بين لبنان والولايات المتحدة. وأشار الرئيس عون إلى وجود صعوبات أمام هذا الملف، مُسلّطاً الضوء على دور واشنطن المحوري في دفع هذا الاتفاق نحو التنفيذ الفعلي. يأتي اللقاء في سياق متوتّر يشهده الجنوب اللبناني وسط قلق سياسي من المسارات الأمنية والعسكرية المحتملة.
التفاصيل:
شدّد الرئيس عون خلال استقباله للوفد الأميركي على أهمية دور الولايات المتحدة في تطبيق بنود اتفاق الإطار، وهو الاتفاق الذي يُفترض أن يُعالج عدداً من الملفات الثنائية بين البلدين. وأكّد على أنّ لبنان يُعوّل على الدعم الأميركي المباشر لتجاوز العقبات التي تقف أمام تنفيذ هذا الاتفاق بكامل بنوده.
وفي سياق الأوضاع الأمنية، لا تشير المعلومات المتاحة إلى أن واشنطن أعطت إسرائيل ضوءاً أخضر لعملية واسعة للسيطرة على تلة علي الطاهر ومحيطها، رغم أن الولايات المتحدة تغطي العمليات العسكرية الجارية. هذا يُشير إلى تحفّظ أميركي على التوسّع العسكري المحتمل في المناطق المتنازع عليها، مما قد ينعكس إيجاباً على الاستقرار الإقليمي.
من جانب آخر، حذّرت أوساط سياسية لبنانية من مخاطر انسحاب قوات اليونيفيل من الجنوب، خاصة في ضوء رفض إسرائيل لأي دور أوروبي مباشر، سواء فرنسي أو إسباني، في المنطقة أو ضمن قوات المراقبة الدولية. يُشكّل هذا الموقف الإسرائيلي مصدر قلق لبناني، إذ قد يترك الجنوب بلا حماية دولية فعّالة في فترة حرجة.
وفي سياق الاستقرار الأمني، واصل الجيش اللبناني عملياته في مكافحة المخدرات وملاحقة المخلّين بالأمن في مختلف المناطق، بما فيها منطقة بعلبك، مجدّداً التزامه بحماية الأمن الداخلي. كما حذّرت قوى الأمن الداخلي المواطنين من رسائل احتيالية تُرسل باسمها تطالب بسداد مخالفات سير وهمية.
ما يجب مراقبته:
• مدى تقدّم المفاوضات حول تطبيق اتفاق الإطار والعقبات الفعلية التي قد تعترضها في الأسابيع المقبلة.
• تطورات الملف الأمني في الجنوب وموقف إسرائيل من عمليات عسكرية موسّعة على تلة علي الطاهر ورد الفعل اللبناني والدولي عليها.
• مصير قوات اليونيفيل في الجنوب وإمكانية الحفاظ على دورها الرقابي في ظل الرفض الإسرائيلي لتوسيع الحضور الأوروبي.