المشهد العام:
شهدت الأسواق العالمية بداية أسبوع متراجعة على خلفية ارتفاع حاد في أسعار النفط الذي تجاوز مستوى مئة وسبعة دولارات للبرميل، بالتوازي مع صعود ملموس في عوائد سندات الخزانة الأمريكية. انعكس هذان العاملان سلباً على الأسهم الأمريكية والآسيوية معاً، فيما استقر النشاط في البورصات الأوروبية بمكاسب محدودة. المخاوف من استمرار الصراعات الإقليمية والتضخم المستعصي أبقت المستثمرين في حالة حذر شديد.
التفاصيل:
انخفض مؤشر داو جونز بنحو ثلاثمئة نقطة مع بداية الأسبوع، متأثراً بالضغوط التي طالت القطاعات الحساسة لأسعار الفائدة. وارتفعت عوائد السندات الأمريكية لأجل عشر سنوات فوق خمسة في المئة، ما دفع المستثمرين إلى إعادة تقييم محافظهم الاستثمارية. كما شهدت أسواق آسيا انخفاضات متشابهة بقيادة مؤشر نيكاي الياباني، متأثرة بنفس العوامل العالمية.
على صعيد السلع، تراجعت أسعار الذهب حوالي أربعة في المئة لتسجل أدنى مستوياتها في سبعة أسابيع، مضغوطة بارتفاع الدولار وعوائد السندات. وفي مقابل ذلك، ارتفعت عملة البيتكوين نحو اثنين وثمانين ألف دولار. على الصعيد الإقليمي، احتفظت أسواق الخليج بمرونة نسبية مع ارتفاع طفيف في مؤشرات دبي وأبوظبي.
التوقعات:
يتوقع المحللون استمرار الضغوط على الأسهم طالما ظلت عوائد السندات مرتفعة، مع احتمال تعديل المستثمرين لتوقعاتهم بشأن قرارات البنوك المركزية في الأشهر القادمة. المخاوف من تضاعف الضغوط التضخمية بسبب الاضطرابات الجيوسياسية قد تدفع بنوكاً مركزية إضافية نحو الحفاظ على معدلات فائدة مرتفعة لمدة أطول، ما سيعمق الضغط على نمو الأسهم.