المقدمة:
احتلت قضية مستقبل الرئاسة المصرية صدارة الحوار التحريري في منصات مصرية متعددة، وسط تباينات واضحة بين الكتّاب حول ما إذا كان يجب أن يستمر الرئيس عبد الفتاح السيسي أم أن الشعب يملك الحق في الاختيار بينه وبين بدائل أخرى، وبين آراء تطالب بدستور جديد وأخرى تكتفي بتعديلات دستورية.
الكتّاب والمواقف:
في الأخبار، يرى الكاتب الصحفي مصطفى بكري أن التحديات التي تواجه مصر حالياً تستدعي ضرورة استمرار الرئيس السيسي في قيادة الدولة، مستشهداً بأن إسقاط حكم جماعة الإخوان والحفاظ على الدولة من الانهيار يمثلان إنجازاً كبيراً. ويقترح بكري إعداد دستور جديد بدلاً من التعديلات الدستورية، مؤكداً أن الشعب هو صاحب السيادة والمرجعية النهائية للقرار السياسي.
في الأخبار، يرى الإعلامي عمرو أديب أن الشعب المصري يملك الحق في الحديث عن الرئيس القادم، محتفياً بتصريح الرئيس السيسي بأن المواطنين مدعوون للاختيار. وأشار أديب إلى أنه وآخرين أُنقذوا من الاغتيال في فترة حكم الإخوان، دون أن يربط هذا بموقفه من استمراريته.
في الأخبار، يرى الباحث سامح فايز أنه شعر بالخداع من جماعة الإخوان وأن نظرته إلى ثورة يناير 2011 تغيرت بناءً على تجربته الشخصية في الميدان، وإن لم يتطرق مباشرة لمستقبل الرئاسة فإن موقفه يعكس نقداً لفترة معينة من التاريخ المصري الحديث.
التوتر والتقاطع:
يتفق الكتّاب على أهمية دور الشعب في صنع القرار السياسي والحق الدستوري للاختيار، لكنهم ينقسمون حول التطبيق العملي: بكري يؤمن بضرورة استمرار السيسي في ظل التحديات، بينما يؤكد أديب على حق الشعب في النظر نحو بدائل. الاختلاف الحاد يكمن في التوازن بين الحاجة الأمنية والسياسية للاستقرار من جهة، والمبادئ الديمقراطية والدستورية من جهة أخرى.
خلاصة المشهد التحريري:
الصوت السائد اليوم يتردد بين تقديس الإنجازات السابقة وبين إعادة تأكيد مبدأ السيادة الشعبية، من دون تسوية واضحة بين الموقفين.