المقدمة:
شهدت القاهرة سلسلة لقاءات ثنائية متتالية بين وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي ونظرائه العرب على هامش أعمال الدورة المائة والستين وستّ لمجلس جامعة الدول العربية، في سياق يعكس تحركاً مصرياً نشطاً لتعزيز التنسيق العربي وبناء قدرة جماعية لمواجهة التحديات الإقليمية. وتركّزت اللقاءات على عدد من الملفات الإقليمية الحساسة، من بينها استقرار لبنان والأوضاع في سوريا واليمن والعراق.
التفاصيل:
التقى عبد العاطي خلال يوم الاثنين السابع من أيلول بنظرائه: اللبناني يوسف رجي، والسوري أسعد الشيباني، والصومالي عبد السلام عبدي علي، والعراقي فؤاد حسين، واليمنية أفراح عبد العزيز الزوبة. وأكد في معظم هذه اللقاءات دعم مصر لسيادة ووحدة واستقرار الدول الشقيقة، والتزام القاهرة بالعمل العربي المشترك في مواجهة التهديدات الإقليمية. كما طرحت مصر رؤية شاملة لتعزيز الأمن القومي العربي ببناء قدرة عربية جماعية، وفقاً لما أدلى به عبد العاطي في كلمة مصر أمام جامعة الدول العربية.
وأكّد عبد العاطي في هذا السياق أنه لا توجد دولة بمعزل عن الخطر، وأن المرحلة الراهنة تفرض تعزيز العمل العربي المشترك وتحويل الإرادة السياسية إلى آليات فعّالة. كما شدّد على أهمية حماية الأمن المائي لدولتي مصب نهر النيل، وأن النيل شريان الحياة وركيزة أساسية لأمن مصر والسودان.
من جانبهم، أكّد نظراء عبد العاطي ارتباط استقرار بلدانهم بالمحيط العربي. أشار الوزير السوري أسعد الشيباني إلى أن سوريا تعود إلى دورها في حماية السلم الإقليمي وأن دمشق أسقطت مشاريع التقسيم. وأكّد الوزير اللبناني يوسف رجي أن بلاده حذّرت من العبث بأمنها وتمسّكت بخيار المفاوضات. وشدّد على أن أمن الدول العربية يمثّل جزءاً لا يتجزأ من أمن لبنان. كما أعلنت وزارة الصحة اللبنانية في السياق ذاته ارتفاع حصيلة الضحايا إلى ثمانية آلاف وتسعمائة وثمانية وأربعين قتيلاً وثلاثين ألفاً وستمائة وثمانية وثلاثين جريحاً.
ما يجب مراقبته: