المقدمة:
توجّه وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي إلى العاصمة العراقية بغداد يوم الجمعة السادس عشر من تشرين الأول الجاري، للمشاركة في اجتماعات الدورة الثانية والخمسين لمجلس وزراء خارجية منظمة التعاون الإسلامي، المقررة في السابع عشر والثامن عشر من تشرين الأول. تستضيف بغداد هذه الدورة بمشاركة خمس وخمسين دولة، حيث تحتل القضية الفلسطينية موقع الصدارة في جدول الأعمال، وسط جهود إقليمية متوازية لمعالجة ملفات الأمن والطاقة والتعاون الاقتصادي.
التفاصيل:
يأتي توجّه الوزير المصري في سياق حراك دبلوماسي كثيف شهدته القاهرة خلال أيام، حيث التقى عبد العاطي برؤساء وزراء وووزراء مالية من عدة دول خليجية وعربية. عقد الوزير المصري لقاءات مع نظيره القطري على هامش اجتماعات صندوق النقد الدولي والبنك الدولي، وبحث تعزيز الاستثمارات القطرية في مصر، كما التقى بوزير المالية السوري محمد يسر برنية، وأعرب عن استعداده لزيارة دمشق.
وعلى الصعيد اللبناني، تحرّكت الدوحة بنشاط ملموس. أكّد رئيس مجلس الوزراء اللبناني نواف سلام أن لبنان وقطر اقتربا من التوصل إلى مشروع مشترك لإعادة تأهيل وتطوير البنية التحتية للكهرباء، فيما شدّد على ضرورة وقف الحرب واحترام السيادة. كما أدان الرئيس اللبناني جوزيف عون الاعتداءات على دول الخليج. لكن وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو حثّ عون على عدم إعادة شحنة من المتفجرات إلى حزب الله، مما يعكس استمرار التباينات الحادة حول قضايا الأمن الإقليمي.
وعلى الجبهة الفلسطينية، أعرب القيادي بحركة فتح أسامة قعدان عن بالغ تقديره لجهود الدولة المصرية في دعم القضية الفلسطينية. وفي خطوة سياسية عربية مشتركة، أصدرت جامعة الدول العربية بياناً يدين قيام كولومبيا بافتتاح سفارتها في القدس المحتلة، مما يجسّد توافقاً عربياً في رفض هذه الخطوة.
ما يجب مراقبته: