النشرة السياسية اليومية
المقدمة:
شهدت الأراضي السعودية خلال يومي الثلاثاء والأربعاء اعتداءات عسكرية متتالية من ميليشيا الحوثي استهدفت مطاري الملك خالد وأبها، أسفرت عن ثلاث وفيات وستة وثلاثين إصابة وفقاً لبيان الهيئة العامة للطيران المدني. وردّ تحالف دعم الشرعية بعمليات عسكرية موسّعة، معلناً تدمير منصات إطلاق الصواريخ الباليستية وثنين وثمانين هدفاً عسكرياً حوثياً، وسط إدانات عربية ودولية متزايدة لهذه الاعتداءات.
التفاصيل:
أعلنت الهيئة العامة للطيران المدني عن وقوع الاعتداءات على المطارين خلال فترة زمنية متقاربة، مما عكس تصعيداً ملحوظاً في الضربات التي تستهدف المنشآت المدنية في المملكة. وأكد المتحدث الرسمي باسم تحالف دعم الشرعية اللواء الركن تركي المالكي أن قوات التحالف نفذت عمليات عسكرية واسعة النطاق ردّاً على هذه الاعتداءات، فقضت على تهديد منصات الصواريخ الباليستية الموجهة صوب الرياض والعاصمة الحالية.
وعلى الصعيد الدبلوماسي، أصدرت جامعة الدول العربية بياناً شديد اللهجة دانت فيه استمرار ميليشيا الحوثي في اعتداءاتها، معتبرة أن الأمن السعودي جزء لا يتجزأ من الأمن القومي العربي. كما أدانت فرنسا وسوريا ومصر الاعتداءات الموجهة ضد المنشآت المدنية والحيوية. وأكد رئيس البرلمان العربي محمد بن أحمد اليماحي أن هذه الهجمات المتكررة تمثل انتهاكاً واضحاً لكل الأعراف والقوانين الدولية.
وفي سياق عسكري متصل، تابعت القوات الحكومية اليمنية تقدماً ميدانياً ملموساً، حيث سيطرت قوات درع الوطن وألوية العمالقة على جبهة كهبوب في الوازعية، مع تعزيز مواقعها على عدة جبهات وقطع طرق إمدادات الميليشيا. وفي إطار تعزيز الشراكات الأمنية، بحث رئيس أركان القوات البحرية الملكية السعودية الفريق الركن محمد بن عبدالرحمن الغريبي مع قائد القوات البحرية الأمريكية سبل تعزيز التعاون الاستراتيجي في مجال الأمن البحري.
ما يجب مراقبته:
— هل ستعلن الأمم المتحدة أو المنظمات الدولية موقفاً موحداً من الاعتداءات على المنشآت المدنية السعودية، أم ستقتصر الإدانات على المستوى الإقليمي والثنائي فحسب؟
— ما مدى تأثير العمليات العسكرية للتحالف على قدرات الميليشيا الحوثية الصاروخية على المدى القريب، وهل ستشهد الاعتداءات تراجعاً ملموساً في الأسابيع القادمة؟
— هل ستؤدي تطورات الملف اليمني إلى نقاشات جديدة حول الحسم العسكري أم ستعود مساعي الوساطة الدولية، خاصة مع تأكيد مصر وقطر التزامهما بملف الوساطة في غزة؟