المقدمة:
تتصاعد حدة التوتر بين واشنطن وطهران بوتيرة غير مسبوقة، إذ شنّ الجيش الأمريكي ضربات في جنوب إيران استهدفت قوارب كانت تحاول زرع ألغام ومنصات إطلاق صواريخ، في حين أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن اليورانيوم المخصب الإيراني سيُنقل إلى الولايات المتحدة أو يُدمَّر في موقعه، مما يضع مسار المفاوضات النووية على المحك في لحظة بالغة الحساسية.
التفاصيل:
أفادت صحيفة الجزيرة السعودية بأن القيادة المركزية الأمريكية "سنتكوم" وصفت العملية العسكرية جنوب إيران بأنها ردٌّ دفاعي على تهديدات مباشرة للملاحة البحرية، مشيرةً إلى أن الضربات طالت قوارب تزرع الألغام ومنصات صاروخية في مناطق حساسة. وفي السياق ذاته، نقلت الجزيرة السعودية عن وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو قوله إن التوصل إلى اتفاق مع إيران "لا يزال ممكناً في غضون أيام"، رغم تصاعد العمليات العسكرية التي باتت تهدد وقف إطلاق النار.
في المقابل، أبرزت صحيفة اليوم السعودية أن طهران توعّدت واشنطن بالرد على هذه الغارات، في مؤشر على أن التصعيد العسكري لم يُفضِ إلى تراجع إيراني، بل أشعل مساراً مقابلاً من التهديد والتحدي. كما كشفت الصحيفة ذاتها عن اجتماع نادر عقده ترامب في منتجع كامب ديفيد بوصفه "مرحلة حسم" في الملف الإيراني، يضم مستشاريه الأمنيين الكبار.
وعلى صعيد التحليل، رصد موقع نيوزد السعودي تناقضاً واضحاً في مقاربتَين مختلفتَي التأطير لنفس الملف: الأولى وصفت الدبلوماسية الأمريكية بأنها "استعراض سياسي بأفق غامض"، والثانية أشارت إلى "نهج استعراضي وأفق غير واضح"، وكلتاهما تُلقي بظلال من الشك حول جدية واشنطن في الوصول إلى تسوية تفاوضية حقيقية. أما مسألة اليورانيوم المخصب، فقد رسمت تصريحات ترامب الحدود القصوى للموقف الأمريكي، إذ لم يُبقِ المجال مفتوحاً أمام إيران إلا بين خيارَي الامتثال الفوري أو المواجهة.
وعلى هامش التوترات الإقليمية، أشارت صحيفة اليوم إلى أن كوريا الشمالية أجرت اختبارها الصاروخي الثامن خلال عام 2026، فيما ناشدت كوبا المجتمع الدولي مساعدتها على تجنّب كارثة إثر تداعيات الحصار الأمريكي، مما يُكشف عن رقعة أوسع من الاحتقان في السياسة الخارجية الأمريكية تحت إدارة ترامب.
ما يجب مراقبته: