نشرة رأي — آخر 96 ساعة
المقدمة:
يهيمن موضوع سقوط تلّة علي الطاهر على المشهد التحريري اللبناني، حيث يتّخذه الكتّاب منطلقاً لقراءة أعمق في الصراع الإقليمي بين إيران وإسرائيل والولايات المتّحدة، وفي الدور المتراجع للدولة اللبنانية وتحالفاتها. إلى جانب هذا، تطرح نصوص أخرى أسئلة حول الهوية والعلمانية والحوكمة المحلّية.
الكتّاب والمواقف:
في جريدة النهار، يرى الكاتب أن سقوط علي الطاهر يكشف "ذروة اختناق إيران" وتراجع نفوذ حزب الله، خاصّة أن الحزب أخلى التلّة دون أن تعطي إيران الراعي "سبباً واضحاً للدخول في الحرب". هذا يعكس محدودية الخيارات والقدرات الإقليمية للمحور الإيراني حالياً.
في الأخبار، يُثير كاتب تساؤلاً حول كيفية تبرير حزب الله صمته عن سقوط التلّة، منتقداً الفجوة بين الخطاب والفعل داخل الحزب والدولة. المسألة ليست عسكرية فقط بل تتعلّق بمصداقية الحركات المقاومة وتناسقها الداخلي.
كاتب ثالث في النهار يقدّم قراءة استراتيجية تحذّر من أن واشنطن "في مصيدة الاستنزاف الإقليمي"، وأن العجز الاستراتيجي للقوى العظمى يتجلّى في لحظات التحوّل الكبرى. السياسة الأميركية تواجه معادلة معقّدة بين الضغط على إيران والتحفّظ من التصعيد المباشر.
في النهار أيضاً، يطرح كاتب سؤالاً حول دور باكستان كوسيط محتمل، ويستفسر هل الوساطة الإقليمية "قناة لحماية المصالح الإيرانية أم أداة أميركية لفرض شروطها".
التوتر والتقاطع:
يتّفق الكتّاب على أن سقوط علي الطاهر ليس حادثة محلّية بل حدث إقليمي ذو دلالات استراتيجية عميقة. لكنهم ينقسمون في تفسير الدلالة: هل هي إشارة ضعف إيراني محض، أم مؤشّر لاختبار متدرّج من إسرائيل، أم دليل على تراجع اللبنانيين تجاه الحسابات الإقليمية؟
يختلفون أيضاً حول فاعلية الوساطات الإقليمية وجدواها، بين من يراها أداة ضغط وبين من يراها نافذة محتملة للتهدئة.
خلاصة المشهد التحريري:
الصوت السائد اليوم هو أن لبنان وحزب الله والمحور الإيراني يعيشون لحظة تراجع استراتيجي حقيقي، بينما تحتفظ إسرائيل والولايات المتّحدة بمبادرة عسكرية وسياسية تختبر حدود الرد الإيراني.