المقدمة:
يشغل الكتّاب اللبنانيون اليوم مشهداً إقليمياً معقداً تتقاطع فيه جهود أميركية وإيرانية للحفاظ على التهدئة، مع تهديد محتمل من زيارة رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو إلى البيت الأبيض. وفي الوقت نفسه، تتلمّس الحكومة اللبنانية طريقها عبر مفاوضات روما والتزامات واشنطن، فيما تبقى قضايا الجنوب والسلاح والمؤسسات الدستورية في صلب النقاش الوطني.
الكتّاب والمواقف:
**في الأخبار، ترى نشرة الأخبار على موقع النهار أن أميركا وإيران تحميان التهدئة بالمراسلات والقنوات غير المباشرة، لكن زيارة نتنياهو قد تعيد خلط الأوراق وتهدد آخر منافذ الديبلوماسية. الكاتب يحذّر من أن البيت الأبيض قد يضطر للاختيار بين ضمانات واشنطن للعراق وضغوط إسرائيلية على المنطقة.
**في الديار، يؤكد التحليل أن مفاوضات روما القادمة يجب أن تضمّ أربع مطالب لبنانية جوهرية، وأن الرئيس عون يسعى لترجمة ضمانات واشنطن على الأرض. يشير الكاتب إلى أن توسيع جدول الأعمال يعكس تصميماً لبنانياً على استثمار اللحظة الحالية.
**في الأخبار، ترى كاتبة في النهار أن العلاقة بين الرئيس عون ورئيس المجلس بري تبقى متوازنة ضمن حدود دستورية، وأن هذا التوازن ضروري في زمن الانقسامات. وتقرّ الكاتبة بأن تصريحات بري الأخيرة عن العلاقات "الممتازة" تشير إلى استقرار نسبي على المسار الداخلي.
**في الديار، يحذّر التحليل من أن نتنياهو يحاول تحويل احتلال الجنوب إلى ورقة انتخابية، وأن وحدة لبنان الداخلية هي خط الدفاع الأول. الكاتب يؤمّن بأن قبول الاحتلال المستمر غير مقبول.
التوتر والتقاطع:
ينقسم الكتّاب حول تقييم المرحلة الحالية: فريق يرى أن التطورات الأخيرة تفتح نافذة للتفاوض والاستثمار الاقتصادي، بينما يحذّر فريق آخر من أن زيارة نتنياهو وأجندته العسكرية قد تغلق هذه النافذة سريعاً. يتفق الجميع على أن لبنان بحاجة إلى استقرار داخلي وضمانات دولية واضحة، لكن يختلفون حول إمكانية تحقيقها في هذا السياق الإقليمي المتوتر.
خلاصة المشهد التحريري:
الصوت السائد اليوم هو أن لبنان يقف على مفترق طرق بين فرصة تاريخية لإعادة بناء الاقتصاد عبر الشراكات الإقليمية والضمانات الدولية، وبين خطر التصعيد الذي قد يجرّ المنطقة برمتها إلى حرب جديدة تفسد كل الحسابات.