المقدمة:
يُشغل نقاش حاد حول مكانة الصحفيين والمؤثرين وصانعي المحتوى منصات الرأي المصرية، في سياق صراعات متكررة بين الطرفين وتساؤلات جوهرية عن دور كلّ منهما في المجتمع والإعلام الحديث.
الكتّاب والمواقف:
في الأخبار، يرى الإعلامي سيد علي، الذي يقدّم برنامج «حضرة المواطن»، أن الصحافة المصرية تمتلك تاريخاً ومكانة مهنية تتجاوز الانخراط في صراعات مع مشاهير وسائل التواصل الاجتماعي، مؤكداً أن «أصغر صحفي في نقابة الصحفيين أفضل من أكبر مؤثر في مصر»، داعياً زملاءه إلى الابتعاد عن هذه الخلافات واستعادة الحيثية المهنية للعمل الصحافي.
في الأخبار، يُفرّق الإعلامي أحمد سالم بين مفهومي صانع المحتوى والمؤثر، مشيراً إلى أن الدولة اختارت المعلم، وليس صانع المحتوى، كمؤثر حقيقي في تشكيل وعي الأجيال، وأنّ اجتماع وزير الدولة للإعلام ضياء رشوان بصانعي المحتوى يعكس محاولة للوصول إلى جماهير عريضة، لكن هذا لا يعني الاعتراف بهم كبدائل للمهنة الصحافية.
في الأخبار، يحذّر الإعلامي محمد دسوقي رشدي من ظهور ما وصفه بـ«مشايخ التيك توك»، معتبراً إياهم أكثر خطورة من الإرهابيين في بعض الجوانب، لاسيما في تأثيرهم على عقول الشباب وتشكيل أفكارهم، ومشيراً إلى أن شخصيات مثل هيثم طلعت تعمل على نشر أفكار معادية للدولة عبر منصات رقمية.
التوتر والتقاطع:
يتفق الكتّاب على أن المؤثرين والمحتوى الرقمي يمثلان تهديداً لهيبة المهنة الصحافية وسلطتها المعنوية، وأن هناك حاجة لإعادة تقييم العلاقة بينهما. لكنهم يختلفون حول درجة الخطورة: فسيد علي يرى الأمر مسألة مهنية وحسب، بينما يربط دسوقي رشدي بين التأثير الرقمي والتأثيرات الأمنية والفكرية على المجتمع، فيما يحاول سالم الفصل بين الدور الفني لصانعي المحتوى والدور الجوهري للمعلم والصحفي.
خلاصة المشهد التحريري:
الصوت السائد اليوم هو أن الصحافة المصرية يجب أن تحافظ على استقلالية مهنتها وقيمتها التاريخية بدلاً من الانخراط في نزاعات مع أطراف فاعلة جديدة على الإنترنت، مع حذر من تأثيرات هذه الأخيرة على الوعي الجمعي.