المشهد العام:
شهدت الأسواق العالمية موجة بيع مستمرة في جلسات الثلاثاء والأربعاء، إذ أدى ارتفاع عائدات السندات الحكومية وتزايد المخاوف من الديون الحكومية إلى تراجع الأسهم الأمريكية بنحو خمسمئة نقطة في مؤشر داو جونز. كما انخفضت أسهم أوروبا إلى أدنى مستوياتها في ثلاثة أشهر. على الصعيد السلعي، تجاذبت أسعار النفط بين الارتفاع والانخفاض مع اقتراب خام برنت من مستوى 110 دولارات للبرميل، فيما ارتفع الدولار مقابل العملات الرئيسية تزامناً مع توقعات برفع أسعار الفائدة الأمريكية.
التفاصيل:
حافظت الأسواق الآسيوية على تباين أدائها، بانخفاض نيكاي الياباني بنسبة 0.34 في المئة، في انتظار قراري السياسة النقدية الأمريكية واليابانية خلال الأسبوع. وتجسدت الضغوط على الأسهم الأوروبية بعد أن انتزعت مجموعة لوريال للمستحضرات التجميلية لقب أكبر شركة مدرجة بالقيمة السوقية في فرنسا، متفوقة على مجموعة إل في إم إتش الفاخرة. وفي الاقتصاد الحقيقي، قفزت واردات اليابان بنسبة 28 في المئة وصادراتها بنسبة 19.3 في المئة في آب، مدفوعة بارتفاع أسعار الطاقة. بينما أعلن وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت عن دفاع الحكومة عن عمليات إعادة شراء السندات الطويلة الأجل كأداة لدعم الين الياباني.
شهدت أسواق الإمارات مسارات مختلفة، مع احتفاظ سوق أبوظبي بمكاسبه للجلسة السادسة على التوالي، محققاً ارتفاعاً بنسبة 0.17 في المئة إلى 10135.93 نقطة، فيما تراجع مؤشر سوق دبي بنسبة 0.82 في المئة. وبحسب مؤشر المدن الاقتصادية العالمية، احتلت دبي المرتبة الأولى إقليمياً من حيث آفاق النمو، بينما جاءت أبوظبي في المرتبة الثالثة.
التوقعات:
يترقب المستثمرون قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي في الأربعاء بشأن السياسة النقدية، الذي قد يحدد مسار الأسواق العالمية والعملات في الأسابيع المقبلة. كما يتوقع المحللون استمرار الضغط على الأسهم الأوروبية في ضوء تفاقم المخاوف من الديون، في حين قد تستفيد الأسواق الناشئة بما فيها الإمارات من استمرار جاذبيتها للاستثمارات الدولية.