المقدمة:
يسيطر على المشهد التحريري اللبناني اليوم قلق عميق من تناقضات الملف اللبناني على ثلاث جبهات متزامنة: الصراع الأميركي الإسرائيلي حول جنوب لبنان، الانقسامات السياسية الداخلية حول قانون العفو والحكومة، وحسابات إقليمية كبرى تجعل لبنان رهيناً في معادلات الشرق الأوسط الجديدة.
الكتّاب والمواقف:
في الديار، يرى كاتب الرأي أن الإدارة الأميركية تختلف مع إسرائيل حول أولويات الملف اللبناني؛ فواشنطن تسعى لضمانات عملية في الجنوب، بينما تلّ أبيب تطلق "رصاصات الرحمة" لإنهاء الاتفاق الذي تراه معيقاً لأهدافها الاستراتيجية. هذا التباين قد يصبح العقبة الأبرز أمام استئناف التفاوضات.
في الديار أيضاً، يشير محلل إلى أن رئيس الجمهورية جوزاف عون اضطر للتدخل لضبط الوضع بين رئيس الحكومة نواف سلام ووزير الدفاع ميشال منسّى، مما يعكس أن الحكومة تمرّ بقطوعات دستورية وسياسية عميقة تهدد استقرارها رغم وجود ظروف محلية وعربية ودولية تمنع سقوطها.
في الديار، يرى كاتب أن الإطار التفاوضي يترنح على وقع التصعيد العسكري المتمادي والاعتداءات المتكررة، وأن قرار إسرائيل حول الجنوب لم يعد معلقاً بالتفاوضات بل بقوتها العسكرية الخالصة.
في الديار، يحذّر محلل من أن الإدارة الأميركية تعاني من تخبط في مقاربتها للملف الإيراني وملف حزب الله معاً، مما ينعكس على عدم وضوح أولوياتها الحقيقية في الملف اللبناني.
التوتر والتقاطع:
يتفق الكتّاب على أن لبنان أضحى ساحة لصراع أكبر بين قوى دولية وإقليمية لا يملك سيطرة عليها. لكنهم ينقسمون حول من هو المسؤول الأساسي: هل إسرائيل التي تعطّل التفاوضات، أم الإدارة الأميركية التي تفتقر للوضوح، أم الأطراف اللبنانية نفسها التي تغيّب الدولة عن الحسابات؟
خلاصة المشهد التحريري:
الصوت السائد اليوم هو أن لبنان يتحرك تحت سيطرة قوى خارجية متعارضة، وأن الحكومة والطبقة السياسية عجزت عن تحويل الأزمة إلى فرصة للبناء الحقيقي للدولة.