المشهد العام:
شهدت الأسواق العالمية تقلباً حاداً حيث تجاوز خام برنت عتبة المئة دولار للبرميل للمرة الأولى منذ تموز الماضي، مسجلاً أعلى مستوياته في ستة أسابيع. ارتفاع أسعار الطاقة أعاد مخاوف التضخم إلى الواجهة، مما انعكس سلباً على الأسهم العالمية، بينما صعد الذهب وسط توقعات برفع أسعار الفائدة. على الصعيد الاستثماري، حققت دول الخليج إنجازات ملموسة، حيث تصدرت الإمارات استثمارات أجنبية بلغت 48.3 مليار دولار.
التفاصيل:
دفعت الاشتباكات الإقليمية أسعار النفط للارتفاع، خاصة بعد تصعيد الولايات المتحدة ضد ناقلات نفط إيرانية وهجمات الحوثيين على منشآت سعودية. وقفزت العقود الآجلة لخام برنت فوق العتبة المئوية، مما أثار قلق المستثمرين حول تأثيرات التضخم على الاقتصاد العالمي. في المقابل، تراجعت أسعار الذهب وسط رهانات المستثمرين على رفع البنوك المركزية لسعر الفائدة لكبح جماح الأسعار.
على الصعيد الاستثماري، أطلقت صندوق مصر السيادي ذراعاً صناعياً جديداً برأسمال مرخّص قدره 196 مليون دولار، ضمن استراتيجية التوسع في القطاع الصناعي. كما أطلقت بورصة أبوظبي منصة «بوزيت» لتنفيذ الصفقات الكبيرة على الأسهم المدرجة، مما يوفر قناة إضافية للمؤسسات الاستثمارية بعيداً عن ضغط السوق المباشر. وأفادت مؤسسات أبوظبي العالمي أن أصولها بلغت 2.1 تريليون دولار، مع تخصيص أكثر من 100 مليار دولار للاستثمار في الذكاء الاصطناعي.
التوقعات:
يتوقع المحللون استمرار الضغط على أسعار الطاقة في الأسابيع القادمة ما لم تنخفض حدة التوترات الإقليمية، مع احتمالية تأثر النمو الاقتصادي العالمي بتكاليف الطاقة المرتفعة.
يراهن الاقتصاديون على أن تراجع الطلب الصيني على النفط، المتوقع بانخفاض 8.9 بالمئة في السنة الحالية، قد يخفف من الضغط السعري على المدى المتوسط.