المشهد العام:
شهدت الأسواق المالية العالمية والإقليمية تطورات متناقضة، حيث تجاوز خام برنت مستوى مائة دولار للبرميل للمرة الثانية في أقل من أربع وعشرين ساعة، بدعم من التصعيد الإقليمي وانخفاض المخزونات. بالموازاة، انخفض مؤشر السوق السعودية الرئيس بعشرين نقطة ليغلق عند مستوى أحد عشر ألفاً وخمسة عشرة نقطة، في حين ارتفع مؤشر ثقة الأعمال إلى ستة وخمسين فاصلة سبعة نقطة، معكساً تحسناً في التوقعات الاقتصادية المتوسطة الأجل.
التفاصيل:
شهدت أسعار النفط ارتفاعات حادة، إذ تجاوزت أسعار برنت مستوى مائة دولار للبرميل وسط مخاوف من التوترات الجيوسياسية وانخفاض الاحتياطيات الإستراتيجية الأمريكية إلى أدنى مستوياتها منذ عام ألف وتسعمائة واثنين وثمانين. في المقابل، تراجع مؤشر الأسهم السعودية الرئيس بمقدار عشرين نقطة وثلاثة وخمسين جزء من مائة، مع تداولات بلغت قيمتها ثلاثة مليارات وثمانمائة مليون ريال. غير أن البيانات الإيجابية تشير إلى استقرار في القطاع المصرفي، حيث ارتفعت إجمالي الودائع المصرفية بمقدار مائتين وخمسة وأربعين مليار ريال تقريباً لتصل إلى ثلاثة تريليونات ومائة وثلاثة عشر مليار ريال.
على صعيد الاستثمار والتطوير، وقّعت شركتا بلوم إنفست ومورف اتفاقية شراكة استراتيجية للاستثمار في العقارات التجارية واللوجستية والصناعية عبر هياكل صناديق استثمارية. وأعلنت وزارة الاستثمار تخفيف اشتراطات تسجيل مكاتب الاتصال الاقتصادية والفنية، معززة بذلك بيئة الاستثمار الأجنبي. كما أظهرت البيانات ارتفاع تكوين رأس المال الثابت بنسبة خمسة فاصلة اثنين بالمائة خلال النصف الأول من هذا العام.
التوقعات:
يتوقع المحللون استمرار الضغوط على أسعار النفط إذا استمرت التوترات الإقليمية، مما قد يؤثر على السيولة العالمية والأسعار الاستهلاكية.
يترقب المستثمرون بيانات التضخم الأمريكية والقرارات المتعلقة بأسعار الفائدة، والتي قد تحدد اتجاه الأسواق الناشئة والأسهم السعودية في الأسابيع القادمة.