المقدمة:
تشهد أوروبا موجة حرائق غابات تاريخية تجتاح ثلاث دول على التوالي، دمّرت آلاف الهكتارات وأجلت آلاف السكان. تكافح بلجيكا أسوأ حريق في تاريخها الحديث بقرب ثلاثة آلاف هكتار، فيما توقفت كرواتيا أربعة أشخاص بتهمة إشعال الحرائق على سواحلها، وتسابق إسبانيا الزمن لإنقاذ ديري سان خوان التاريخيين من النيران في أراغون. الأزمات المناخية والجفاف تزيد حدة الأوضاع عبر القارة.
التفاصيل:
أعلنت السلطات البلجيكية تعبئة موارد غير مسبوقة لمكافحة حريق محمية حرجية يصعب الوصول إليها. اعتمدت على تعزيزات جوية أوروبية متعددة، بما فيها مروحيات وطائرات قاذفة للمياه من عدة دول في القارة. بدأ السكان إخلاء قريتي سوربرودت وبوتغنباخ في شرق البلاد، وسط انتشار سريع للنيران في متنزه هوت فاني الطبيعي.
كثّفت الشرطة الكرواتية تحقيقاتها الأمنية عقب توقيف أربعة أشخاص يُشتبه في إشعالهم حرائق حرجية اجتاحت الساحل الأدرياتيكي في الأيام الأخيرة. يعكس الإجراء الجنائي انتقالاً نحو معالجة الحرائق كقضايا أمنية مسجلة، وليس كوقائع طبيعية فحسب.
في إسبانيا، أطلقت منطقة أراغون شمال شرقي البلاد أكبر تعبئة للموارد لمواجهة حريق يقترب من ديري سان خوان دي لا بينيا التاريخيين، اللذين يعودان إلى ألف عام. تجمع الأزمة بين تهديد بيئي مباشر وخطر على التراث الثقافي الإنساني.
ترتبط الموجة بارتفاع درجات الحرارة وموجات الجفاف المتكررة. سجلت منطقة لاند الفرنسية حريقاً اندلع في غابات الصنوبر، تجاوزت رقعته ألفاً وخمسمائة وثمانين هكتاراً بفعل موجة الحر التي أصابت الغطاء النباتي. يُظهر النمط تأثيراً متعاظماً للتغيرات المناخية على القارة الأوروبية.
ما يجب مراقبته: