المقدمة:
يثير تتويج النجم الإنجليزي هاري كين بجائزة الكرة الذهبية جدلاً تحريرياً واسعاً بين الكتّاب والإعلاميين المصريين، حيث ينقسمون بين منتقدٍ لمعايير الاختيار وداعٍ لإعادة النظر فيها، وبين مدافعٍ عن أحقية اللاعب الإنجليزي بالتتويج رغم استثناءاته على أسلوب لعبه.
الكتّاب والمواقف:
في الأخبار، يرى إبراهيم فايق من إعلام مصر أن معايير اختيار الفائز بالكرة الذهبية تركز بشكل مبالغ فيه على عدد الأهداف وحده، بينما تتجاهل المزايا الفنية والجمالية والتأثير الشامل للاعب على الملعب. ويذهب أبعد من ذلك في انتقاده المتكرر، محتجاً بأن النجم المصري محمد صلاح استحق التتويج في مناسبات سابقة عديدة، لولا عوامل تتجاوز الأداء الرياضي البحت.
في الأخبار، يدافع إبراهيم عبدالجواد عن استحقاق هاري كين للجائزة، معترفاً بأن طريقة لعب المهاجم الإنجليزي لا تحظى بالجاذبية الفنية التي يقدمها نجوم آخرون، لكنه يؤكد أن قدراته التهديفية الاستثنائية وفعاليته الملموسة في تحويل الفرص القليلة إلى أهداف تجعله يستحق التقدير والتتويج بجدارة.
التوتر والتقاطع:
يتفق الكاتبان على أن هاري كين مهاجم فعّال وذو مستوى عالٍ، لكنهما يختلفان اختلافاً جوهرياً حول كفاية الأداء الكمي (الأهداف والإحصائيات) معياراً وحيداً للتتويج. فايق يعتبر الأرقام حدّاً أدنى فقط، بينما عبدالجواد يرى فيها دليلاً كافياً على الاستحقاق. كما ينعكس الجدل على تقييم محمد صلاح؛ ففايق يطالب برفع تقديره والاعتراف بإنجازاته المهملة، بينما لم يتطرّق عبدالجواد إلى هذا الملف في دفاعه عن كين.
خلاصة المشهد التحريري:
الصوت السائد اليوم هو استياء متبايِن الشدة من معايير جوائز كروية عالمية تبدو منحازة للأداء الكمي على حساب الأداء الفني، مع انعكاس هذا الاستياء بشكل خاص على تقييم اللاعبين المصريين.