المقدمة:
شهد لبنان الأحد تصعيداً عسكرياً إسرائيلياً متصاعداً، امتد من بلدات الجنوب إلى الضاحية الجنوبية لبيروت، في توقيت بالغ الحساسية يتزامن مع جهود دبلوماسية أمريكية للتوصل إلى اتفاق يشمل لبنان. وأثار منشور الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الداعي إلى وقف أي هجمات إسرائيلية جديدة داخل لبنان موجةً من ردود الفعل المتباينة، فيما تصاعدت الحصيلة الإنسانية لتبلغ 3783 شهيداً و11699 جريحاً منذ الثاني من آذار وفق وزارة الصحة العامة.
التفاصيل:
كشفت صحيفة وول ستريت جورنال، نقلاً عن مصادر مطلعة، أن المسؤولين الإسرائيليين فوجئوا بمنشور ترامب على منصة "تروث سوشال"، الذي أكد فيه أن الهجوم الذي استهدف الضاحية الجنوبية لبيروت "ما كان ينبغي أن يحدث"، وأن اتفاق السلام المرتقب سيشمل لبنان، مطالباً جميع الأطراف بالتهدئة. في المقابل، نقلت الديار عن القناة الخامسة عشرة الإسرائيلية أن تل أبيب لن توافق على وقف هجماتها في الضاحية، ولن تتخلى عن حقها في الرد.
على الصعيد الميداني، وثّقت مراسلو قناة المنار سلسلة غارات إسرائيلية طالت بلدات جنوبية عديدة، من بينها قبريخا ومجدل سلم وكفردونين والنبطية الفوقا وفرون وحداثا وحاريص، مع اندلاع حرائق في بساتين الزيتون والمزروعات. كما أعلن الجيش الإسرائيلي مقتل أحد أبرز قادة حزب الله في غارة جنوبية، وتداولت مصادر مقربة من الحزب أنباءً عن وفاة القيادي علي موسى دقدوق. في المقابل، أعلن حزب الله استهداف تجمعات ومرابض مدفعية إسرائيلية في مواقع عدة، من بينها العديسة والقنطرة والناقورة.
دبلوماسياً، أفادت وزارة الخارجية اللبنانية بأنها بعثت رسالتين إلى مجلس الأمن والأمين العام للأمم المتحدة، تضمنتا شكوى بشأن الاعتداءات الإسرائيلية على الجيش اللبناني، وأخرى تتعلق بتوثيق رش مبيد "الغليفوسات" على قرى جنوبية. وتساءل الرئيس السابق وليد جنبلاط عبر منصة "إكس" عما إذا كان الاتفاق المزعوم يشمل لبنان بأكمله، مطالباً بانسحاب إسرائيلي تام من الجنوب. في السياق ذاته، أكد النائب علي فياض أن الاتفاق الأمريكي الإيراني المرتقب يشكّل فرصة للبنان، فيما دعت الهيئة الصحية الإسلامية الأهالي إلى عدم التوجه إلى قراهم قبل التثبت الرسمي من سريان وقف إطلاق النار.
على الصعيد التعليمي، أعلنت وزيرة التربية ريما كرامي وجود توجه لتأجيل الامتحانات الرسمية أسبوعاً أو أكثر، وأعلنت الجامعة اللبنانية تأجيل امتحانات مجمع رفيق الحريري الجامعي في الحدث حتى مساء الأربعاء السابع عشر من حزيران.
ما يجب مراقبته: