المقدمة:
توقع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في تصريحات الخميس، التوصل إلى اتفاق مع روسيا لا يقتصر على أوكرانيا بل قد يشمل "أوروبا بأكملها"، وذلك بعد إعلانه عن لقاء مبعوث روسي رفيع المستوى في البيت الأبيض. الكلام أثار مخاوف أوروبية من تحول في المسار الأمريكي تجاه الكرملين، في وقت تتصاعد فيه التوترات حول الملف الأوكراني وسعي القارة للقراءة الموحدة.
التفاصيل:
وصف ترامب الاتفاق المتوقع بأنه "سيكون كبيراً للغاية، وسيشمل ما هو أكثر من أوكرانيا، بل يمكنني القول إنه قد يشمل أوروبا بأكملها"، في إشارة واضحة إلى رغبته في معالجة قضايا استراتيجية أوسع مع الجانب الروسي. وتزامن هذا الإعلان مع تحركات حلف شمال الأطلسي الذي أطلق الخميس منصة جديدة لتسريع شراء معدات مضادة للطائرات المسيّرة، في رد مباشر على المخاوف من التوغلات الروسية.
من جانبها، انتقدت رئيسة وزراء إيطاليا جورجيا ميلوني، في رسالة لرئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا، ما وصفته بـ"التخبط" الأوروبي في المفاوضات المتعلقة بأوكرانيا، مؤكدة أن هذا المشهد يعكس "افتقاراً تاماً إلى المصداقية في إدارة ملف من الأكثر تعقيداً"، وطالبت بتوضيح من يتحدث باسم التكتل. وأشارت إلى أن عقد لقاءات بصيغ مختلفة في الشأن نفسه يضعف موقف أوروبا تجاه الشركاء الدوليين.
النقاش الأوروبي حول الملف يعكس انقساماً بين دول تفضل المفاوضات السريعة وأخرى تخشى التنازلات على حساب السيادة الأوكرانية، بينما تراقب القارة بقلق التوجهات الأمريكية الجديدة التي قد تحول معادلة التفاوض برمتها.
ما يجب مراقبته: