المشهد العام:
شهدت الأسواق المصرية نشاطاً اقتصادياً ملحوظاً خلال جلسات التداول الحالية، حيث ارتفعت مؤشرات البورصة بشكل جماعي وصعد رأس المال السوقي إلى 4.324 تريليون جنيه. يأتي هذا الصعود في سياق تعزز العلاقات الاقتصادية مع السعودية، التي تشهد استثمارات متنامية وتبادلاً تجارياً قوياً مع مصر، إلى جانب جهود حكومية لضبط حركة الأسواق وتوفير السلع الاستراتيجية بأسعار مخفضة.
التفاصيل:
حققت البورصة المصرية مكاسب بـ 24 مليار جنيه في جلسة التداول، مما يعكس ثقة المستثمرين المحليين والأجانب بالأوراق المالية المصرية. وتزامن هذا الارتفاع مع تقارير تشير إلى أن حوالي 800 شركة سعودية استثمرت في مصر برأس مال إجمالي يبلغ 34 مليار دولار، مما جعل السعودية الدولة الثانية بين الدول المستثمرة. كما سجلت تحويلات المصريين العاملين بالسعودية قفزة بنسبة 50 في المائة، حيث بلغت 12 مليار دولار خلال العام المالي 2024-2025 مقابل 8 مليارات دولار في العام السابق.
على المستوى التجاري، حقق التبادل بين مصر والسعودية نحو 7.1 مليارات دولار خلال ستة أشهر، وارتفعت قيمة الصادرات المصرية للسعودية بنسبة 20.5 في المائة لتصل إلى 1.8 مليار دولار في النصف الأول من عام 2026. وفي المقابل، تابع رئيس مجلس الوزراء جهود الحكومة في توفير السلع والسيطرة على الأسعار، مع توفير اثني عشر سلعة استراتيجية بأسعار مخفضة عبر 284 منفذاً على مستوى الجمهورية.
التوقعات:
المحللون يتوقعون استمرار الدعم الاستثماري السعودي لاقتصاد مصر، خاصة مع توسع الشراكات الصناعية والتجارية بين البلدين، وهو ما قد يسهم في تحقيق نمو اقتصادي مستدام خلال المرحلة المقبلة.
يُتوقع أن تشكل السيطرة على التضخم وضبط أسعار السلع الأساسية محوراً أساسياً لاستقرار الأسواق، خاصة مع استمرار الضغوط الخارجية الناجمة عن تقلبات الأسواق العالمية والتطورات الجيوسياسية.