النشرة السياسية
المقدمة:
شهدت الساحة السياسية اللبنانية في الأيام الأخيرة تطورات متسارعة على عدة محاور متزامنة: توغّلات إسرائيلية في القرى الحدودية واعتقالات موسّعة، انقسامات حادة داخل المؤسسات الحكومية حول التشكيلات القضائية والسياسات الاقتصادية، وضغوط دولية تجاه الأطراف السياسية الرئيسية. جاءت هذه التطورات في سياق انسحاب محتمل لبعض القيادات عن مسارات التنسيق مع الحلفاء الإقليميين، مما ينذر باستقطاب متزايد.
التفاصيل:
أفادت مصادر الأخبار بتصعيد عسكري إسرائيلي متواصل في المناطق الحدودية اللبنانية. اعتقل الجيش الإسرائيلي عدداً من الشبان خلال توغّل في قرية حلتا، وقام بتفكيك أجزاء من شبكات الاتصالات ومداهمة منازل. وفي تطور منفصل، وثّقت بلدية بنت جبيل تدميراً شاملاً لأكثر من ثمانين بالمئة من المدينة، شملاً خمسة آلاف وحدة سكنية وإحدى عشرة مؤسسة تعليمية بالإضافة إلى شبكات البنية التحتية الحيوية.
على الصعيد السياسي الداخلي، برزت خلافات عميقة حول مسألة التشكيلات القضائية. أعلن رئيس مجلس القضاء الأعلى سهيل عبّود إصراره على إصدار تشكيلات جزئية لنقل عدد من القضاة، رغم الانقسامات التي شهدتها الجلسة الأخيرة للمجلس. كما شهدت جلسة مجلس النواب الأخيرة مناقشات حكومية اتسمت بطابع سياسي أكثر من كونها مساءلة حقيقية، حيث استخدمت القوى الداعمة للحكومة المنبر النيابي لتثبيت شروط استمراها وضمان استقرارها السياسي.
أكد نائب رئيس مجلس النواب إلياس بو صعب ضرورة وصول حزب الله إلى اقتناع بأولوية المصلحة اللبنانية العليا، خلال تصريحات أدلى بها من دبي. وفي السياق ذاته، أشارت تقارير إلى أن المسؤولين الأتراك باتوا على قناعة بأن الرئيس جوزيف عون ورئيس الحكومة نواف سلام لا يرغبان في تطوير العلاقات مع أنقرة، الأمر الذي ينعكس سلباً على التنسيق الإقليمي.
ما يجب مراقبته: