النشرة الاقتصادية اليومية
المشهد العام:
شهدت الأسواق العالمية حركة صاعدة في قطاع الطاقة، حيث ارتفعت أسعار النفط بأكثر من تسعة بالمائة على المستوى الأسبوعي، متجهة لتسجيل أكبر مكاسبها منذ منتصف تموز. جاء الارتفاع وسط تصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط وتجدد الأعمال القتالية، مما أثار مخاوف من احتمال تعطل الإمدادات. وفي السياق ذاته، أشار وزير الخزانة الأمريكي إلى أن إيران تواجه صعوبات متزايدة في تجديد مخزونها النفطي بسبب تكدس كميات من الخام على متن ناقلات عالقة.
التفاصيل:
ارتفعت أسعار النفط خلال تعاملات الجمعة الرابع من أيلول، في ظل تصاعد مستمر للتوترات بين الولايات المتحدة وإيران، إضافة إلى التطورات الأمنية المتسارعة في المنطقة. وفي رد على الضغوط، أكد وزير النفط الإيراني محسن باك نجاد أن صادرات بلاده من النفط الخام لم تتوقف حتى لساعة واحدة خلال فترة الأعمال القتالية التي استمرت أربعين يوماً، مما يعكس محاولة إيرانية لطمأنة الأسواق بشأن استقرار الإمدادات رغم التحديات الجسيمة التي تواجهها.
وعلى الصعيد الأمريكي، أعلنت إدارة معلومات الطاقة عن ارتفاع مخزونات الغاز الطبيعي في المستودعات الأرضية بمقدار ثلاثين مليار قدم مكعبة، وتطابقت الأرقام مع التوقعات السابقة، مما ساهم في استقرار نسبي لأسواق الغاز رغم الاضطرابات النفطية.
وفي سياق آخر، أعادت روسيا تأكيد توجهاتها الاستراتيجية بشأن شركائها التجاريين، حيث أكد نائب رئيس الوزراء الروسي ألكسندر نوفاك أن الاتحاد يوجه حالياً أربعة وتسعين بالمائة من صادراته النفطية إلى دول صديقة، مما يعكس إعادة توجيه كاملة لخريطة التجارة النفطية العالمية بعيداً عن الدول الغربية.
التوقعات:
يتوقع المحللون استمرار حالة عدم اليقين حول الإمدادات النفطية العالمية في الأسابيع القادمة، مع احتمالية تذبذب الأسعار وفقاً لتطورات الأوضاع الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط.