المشهد العام:
شهدت الأسواق العالمية تحولات متباينة حيث انخفضت أسعار النفط الخام للجلسة الثالثة على التوالي، مدفوعة بتراجع المخاوف بشأن اضطرابات الإمدادات من المنتجين الكبار، وارتفاع غير متوقع في مخزونات الخام الأمريكية. وفي المقابل، ارتفعت أسعار النحاس مستفيدة من مؤشرات تعافي الطلب الصيني، فيما بقيت أسعار الذهب تتحرك بين الارتفاع والتراجع وسط ترقب قرارات السياسة النقدية الأمريكية.
التفاصيل:
هبطت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة تتراوح بين 0.75 و 0.95 بالمئة، لتصل إلى ما بين 104 و 107.82 دولار للبرميل، فيما خسرت أسعار النفط نسبة 2 بالمئة خلال جلسات الأسبوع الحالي. وأُرجع التراجع إلى انحسار المخاوف المتعلقة باحتمالية اضطراب إمدادات الخام من منطقة الشرق الأوسط، وكذلك ارتفاع مخزونات الخام الأمريكية بشكل غير متوقع، مما خفف الضغط الصعودي على الأسعار.
وعلى صعيد البنوك المركزية، حذر نائب رئيس البنك المركزي الأوروبي من المراهنات المتزايدة على رفع إضافي لأسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة، ما يعكس نبراً أكثر اعتدالاً في السياسة النقدية. من جانبه، طالب الرئيس الأمريكي بخفض أسعار الفائدة الأمريكية إلى مستوى 1 بالمئة أو أقل، ما أثار نقاشات حول اتجاهات السياسة النقدية الأمريكية المستقبلية.
وحقق قطاع المعادن الثمينة تحركات متذبذبة؛ فقد ارتفع الذهب بأكثر من 1 بالمئة في بعض الجلسات، مستفيداً من انخفاض أسعار النفط وضعف الدولار، فيما بقيت أسعار النحاس في مسار صعودي دعمته آفاق تحسن الطلب في الصين.
التوقعات:
يتوقع المحللون استمرار التحرك الجانبي في أسعار النفط طالما ظلت المخاوف الجيوسياسية محدودة، مع تركيز الأسواق على بيانات الطلب العالمي والمخزونات الأمريكية.
التطورات في السياسة النقدية الأمريكية ستبقى المحرك الأساسي لحركة الذهب والأسواق المالية بشكل عام خلال الفترة المقبلة.