النشرة التحريرية
العنوان
التفاوض اللبناني على مفترق طرق: بين ضرورة التسوية وشروط "حزب الله" المتعقدة
المقدمة
يشغل الملف التفاوضي والخيارات الاستراتيجية المتاحة أمام لبنان جلّ الكتّاب في المنابر اللبنانية خلال الساعات الأخيرة، خاصة مع اقتراب موعد 29 مايو/أيار الجاري، حيث تُنتظر اجتماعات البنتاغون بين الوفود العسكرية اللبنانية والإسرائيلية برعاية أميركية. ويتسع النقاش ليشمل جدوى هذه المفاوضات وإمكانية إحراز تقدم حقيقي نحو وقف الحرب.
الكتّاب والمواقف
في الديار، يرى كاتبوها أن التفاوض هو الخيار الوحيد المتبقي أمام لبنان في الوقت الحالي. فقد أشار تقييمهم إلى أن المفاوضات دخلت منعطفاً بالغ الدقة يتطلب حذراً شديداً، خاصة أمام عدم وضوح الأهداف العسكرية الإسرائيلية على الأرض. كما انتقد الكتّاب "بهلوانيات" السلطة اللبنانية في إدارة الملف، معتبراً أن الأولوية يجب أن تكون وقف الحرب دون مقابل، على خلفية ما جرى من تعقيدات حول لقاء الرئيس عون مع نتنياهو.
في الأخبار، يعتبر الكتّاب أن نهر الليطاني بات مجرد "ذريعة ساقطة" في خطاب "المقاومة". فقد أشاروا إلى كيفية تحول هذا الملف التاريخي إلى أداة سياسية على مدى عقود، بينما حقيقته الأساسية تتعلق بالسيادة والمخاوف من الأطماع الخارجية.
في النهار، ينقسم التحليل حول ضمانات "حزب الله" مقابل تسليم سلاحه. يرى الكتّاب أن فكرة "المقايضة" تعاود نفسها منذ تحرير الجنوب عام 2000، وأن الحزب يسعى لضمانات أمنية ودستورية قد لا تكون واقعية في السياق الراهن.
التوتر والتقاطع
يتفق الكتّاب على أن لبنان في حاجة ماسة لإنهاء الحرب، لكن تفاوتاً حاداً يظهر حول شروط هذا الإنهاء. بينما يركز بعضهم على وقف فوري دون شروط مسبقة، ينبّه آخرون من مخاطر تنازلات قد تمس السيادة اللبنانية. كما يشعر كتّاب الديار بقلق من "تورّط" السلطة في معادلات معقدة قد لا تخدم المصلحة الوطنية.
خلاصة المشهد التحريري
الصوت السائد اليوم هو أن لبنان مضطر للتفاوض، لكن من موقع ضعف يحتّم عليه الحذر من أي تنازلات قد تكرّس واقعاً لا يمكن استرجاعه بعدها.