العنوان: المفاوضات اللبنانية في مفترق طرق بين خيار التسوية والتصعيد الأميركي الإيراني.
المقدمة:
يحتل ملف المفاوضات المباشرة بين لبنان والكيان الإسرائيلي، بوساطة أميركية، صدارة الاهتمام التحريري في المنابر اللبنانية خلال الساعات الماضية. لكن هذا الملف لم يعد معزولاً عن السياق الأوسع للتوترات الأميركية-الإيرانية وإعادة تشكيل الشرق الأوسط، مما يضع لبنان أمام معادلة معقدة بين ضرورة إنهاء الحرب والحفاظ على الثوابت الوطنية.
الكتّاب والمواقف:
في الأخبار، يُحذّر محلّلو الديار من أن "الخيار الوحيد أمام لبنان هو التفاوض"، لكن مع ثوابت لا تنعطف، خاصة في ضوء المفاوضات الدقيقة جاري دخولها "منعطفاً بالغ الدقة" على صعيد المسار العسكري. ويشدّدون على أن قيادة الجيش ترفض المشاركة في اجتماعات البنتاغون بإطار سياسي، بل أمني بحت.
في الأخبار أيضاً، يرصد المحللون "حسابات معقدة على الجبهة اللبنانية" تتعلق بعجز إسرائيل عن تحقيق أهدافها العسكرية، واقترابنا من "72 ساعة حاسمة" قد تحدد مسار الحرب برمتها. وينبّهون إلى أن الحرب الأميركية-الإيرانية باتت "على مفترق طرق"، وأن الخيارات أميام واشنطن وطهران إما اتفاق خلال أيام أو عودة للمواجهة الشاملة.
في الأنهار، يؤكد المحللون أن المسار اللبناني-الإسرائيلي "لا يقبل الفهم ضمن منطق الحرب أو التسوية النهائية"، بل ضمن إدارة صراع مستدامة تعكس "إعادة تشكيل الشرق الأوسط" الجارية.
في الأخبار، يكشف أحد المحللين كيف "تورّط عون ومَن أنقذه من لقاء نتنياهو"، مشيراً إلى أن رئيس الجمهورية يواجه محاصرة من جديد في ملفات التفاوض المباشر بعد انتهاء "محنته الخاصة".
التوتر والتقاطع:
يتفق الكتّاب على أن التفاوض ضرورة لا مفرّ منها. لكنهم ينقسمون حول درجة الالتزام بالثوابت الوطنية: فالديار تشدّد على أن الثوابت "غير قابلة للتنازل"، بينما تترك الأنهار مجالاً أوسع لمرونة "إدارة الصراع". كما يختلفون في تقييم الموقع التفاوضي اللبناني: يرى البعض أن الوقت يعمل لصالح لبنان بفعل عجز إسرائيل، فيما يحذّر آخرون من أن الضغط الأميركي قد يفرض تنازلات تحت ستار "الضرورة الأمنية".
خلاصة المشهد التحريري:
الصوت السائد اليوم هو أن لبنان يقف على حافة قرار تاريخي يوازن فيه بين ضرورة إنهاء الحرب والحفاظ على سيادته الوطنية، وسط ضغوط أميركية متزايدة وتطورات إقليمية قد تعيد رسم خريطة المنطقة بأسرها.