المقدمة:
يشغل المشهد التحريري المصري اليوم ملف العلاقات الأمريكية-الإيرانية المتصاعد، حيث تتبارى الأقلام بين من يرى في سقوط مروحية "أباتشي" الأمريكية فوق مضيق هرمز نقطة تحول حاسمة، ومن يقرأ الموقف الأمريكي ضمن حسابات انتخابية وتراعي موعد كأس العالم.
الكتّاب والمواقف:
في الأخبار، يرى الدكتور أسامة السعيد أن القضية الفلسطينية تظل المحور الرئيسي للصراع في الشرق الأوسط، مشدداً على أن إسرائيل تستفيد من المماطلة والمناورات، وأن غياب حل عادل للقضية يُعمّق جذور الأزمة الإقليمية برمتها.
وفي الاتجاه ذاته، أكد الإعلامي أسامة كمال أن الحسابات الانتخابية لدولة ترامب تقف خلف تردد واشنطن في مواجهة مباشرة مع إيران، مضيفاً أن تنظيم كأس العالم في أمريكا قد يؤثر على السياسة الخارجية الأمريكية بشكل غير مسبوق.
أما الإعلامية هند الضاوي فذهبت إلى أن واشنطن تتجه نحو "تقطيع المعارك" بدلاً من شن حرب شاملة، مؤكدة أن المشهد يشهد توجهاً نحو التفاوض المتوازي مع الضربات العسكرية الانتقائية.
من جانبه، أكد خبير الشؤون الاستراتيجية الدكتور أحمد رفيق عوض أن استبعاد إسرائيل من الضربات الأخيرة يعود إلى الرغبة في تجنب توسيع نطاق المواجهة، منها حماية استقرار المنطقة من حرب شاملة.
وفي تحليل مختلف، أشار فيصل الصواغ رئيس الاتحاد العربي للإعلام الرقمي إلى أن الرد الأمريكي على سقوط "أباتشي" لا يمثل تمهيداً لحرب شاملة، بل يندرج ضمن إدارة متحسوبة للأزمة.
التوتر والتقاطع:
يتفق معظم الكتّاب على أن المشهد يتسم بالتناقض: تهديدات أمريكية حادة لكن إجراءات عملية محدودة. غير أن الخلاف حاد حول سبب هذا التردد: هل هو خوف من توسيع الصراع أم حسابات انتخابية بحتة؟
خلاصة المشهد التحريري:
الصوت السائد اليوم هو أن الأزمة الأمريكية-الإيرانية تتجه نحو نمط جديد من الصراع المحسوب الذي يوازن بين إظهار القوة وتجنب الانزلاق إلى حرب إقليمية شاملة.