المقدمة:
يشغل الكتّاب والمحللون اليوم الأداء المصري على منصة قمة بريكس الثامنة عشرة المنعقدة في الهند، حيث تقاطعت تقييماتهم بين الثناء على موقع مصر الاستراتيجي وتوقعاتهم بنتائج اقتصادية وسياسية طويلة الأمد. ترجمت خطابات الرئيس عبد الفتاح السيسي والقرارات المتخذة اهتماماً مصرياً بتشكيل نظام اقتصادي عالمي متعدد الأقطاب.
الكتّاب والمواقف:
في صدى البلد، يرى الدكتور محمد صادق إسماعيل مدير المركز العربي للدراسات أن كلمة الرئيس السيسي اليوم في القمة تناولت أهمية التعاون في مواجهة تحديات الغذاء والمياه. يؤكد أن الخطاب وضع مصر في صلب المسائل الحيوية التي تشغل النظام الدولي الناشئ.
في البلاد، يؤكد الدكتور طارق فهمي أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة أن مشاركة مصر في تجمع بريكس تكتسب أهمية كبيرة وتعزز دوائر الدبلوماسية الخارجية المصرية على المدى الطويل.
في البلاد أيضاً، يشدد الدكتور أحمد الشحات استشاري الأمن الإقليمي على أن مصر أصبحت طرفاً مؤثراً داخل بريكس، مستفيدة من ثقلها السياسي والاقتصادي وموقعها الاستراتيجي الفريد.
من جهته، يرى السفير رؤوف سعد السفير الأسبق لدى روسيا أن لقاء الرئيس السيسي مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين على هامش القمة يؤكد أن مصر تمثل الباب الدوار للدخول الحقيقي والفعال إلى منطقة الشرق الأوسط.
التوتر والتقاطع:
يتفق الكتّاب على أن قمة بريكس تمثل نافذة جديدة لمصر للتأثير الدولي والاستثمار الأجنبي. غير أن الملاحظة الغائبة تتعلق بالتحديات التنفيذية الفعلية لترجمة هذه الطموحات إلى منافع ملموسة على الأرض.
خلاصة المشهد التحريري:
الصوت السائد اليوم هو أن مصر نجحت في تحويل عضويتها الجديدة في بريكس إلى منصة سياسية واقتصادية حقيقية، لكن الاختبار الحقيقي يبقى في القدرة على تحويل هذا الدور المتنامي إلى مكاسب اقتصادية ملموسة للمواطن المصري.