المقدمة:
دعا الرئيس عبد الفتاح السيسي مجلس النواب المصري إلى عقد جلسة عامة طارئة غد الأحد ثامن عشر تشرين الأول الحالي لبحث تفويض يتعلق بحماية أمن المملكة العربية السعودية ودول الخليج. يأتي ذلك عقب حضوره حفل تخريج دفعات جديدة من الأكاديمية والكليات العسكرية المصرية، حيث أكد في كلمة ألقاها أهمية إعداد كوادر وطنية قادرة على تحمل مسئوليات إدارة الدولة، وشدد على أن الدفاع عن أمن الخليج والسعودية يمثل ثابتاً من ثوابت السياسة المصرية تجاه محيطها العربي.
التفاصيل:
أشار الرئيس السيسي إلى ضرورة عدم المساس بأحكام الدستور وأن لا أحد سيتولى إدارة البلاد ما لم يكن وطنياً وطيب القلب، في رسالة وُصفت بأنها تجسد احترام الدستور والتزام الدولة بمبدأ الشرعية. أكد أيضاً على أهمية الاستثمار في الكوادر الشابة، معتبراً ذلك استثماراً حقيقياً في مستقبل الدولة المصرية. كما ثمّن دور الأسر التي فقدت أبناءها في الخدمة العسكرية والوطنية.
رحبت عدة أحزاب سياسية وأعضاء برلمانيون برسائل الرئيس، معتبرين إياها توكيداً على جاهزية مصر لمساندة أشقائها العرب وحماية أمنهم الإقليمي. أكد النواب أن الدعوة لعقد جلسة طارئة تجسد احترام الرئيس للدستور والإجراءات البرلمانية. وأشار عدد من الأعضاء إلى أن تأكيد الرئيس على دعم السعودية والخليج يعكس ثقل مصر الإقليمي والتزامها بالتضامن العربي.
في السياق ذاته، التقى وزير الخارجية المصري الدكتور بدر عبد العاطي، على هامش اجتماعات مجلس وزراء خارجية منظمة التعاون الإسلامي في بغداد، نظراءه من عدة دول، بينها العراق وتونس وسوريا وتركيا وجيبوتي. ناقش معهم تعزيز العلاقات الثنائية والمسائل الإقليمية الملحة، بما فيها انسحاب إسرائيل من الأراضي السورية المحتلة واستقرار لبنان.
ما يجب مراقبته:
— ستنعقد الجلسة العامة لمجلس النواب غد الأحد في تمام الساعة الواحدة ظهراً برئاسة المستشار هشام بدوي، وسيتم خلالها بحث التفويض المطلوب بشأن الدفاع عن أمن السعودية والخليج.
— يُتوقع أن يصدر البرلمان قراره بشأن التفويض المطلوب، الذي قد ينطوي على اتخاذ إجراءات عسكرية أو سياسية لدعم المملكة في مواجهة أي تهديدات إقليمية.
— مدى انعكاس هذا الموقف على السياسة الخارجية المصرية تجاه الأزمات الإقليمية الأخرى، خاصة فيما يتعلق باليمن وسوريا والعراق ولبنان.