المقدمة:
يشغل الكتّاب السعوديون في الساعات الأخيرة ثلاثة ملفات محورية: النهوض الاقتصادي غير النفطي الذي يعيد تعريف النموذج التنموي، والدور الإقليمي الصاعد للمملكة في المعادلات الدولية الكبرى، إضافة إلى نقاشات داخلية متشعبة حول التعليم والثقافة والإدارة العامة.
الكتّاب والمواقف:
في الجزيرة، يرى الدكتور عبدالمحسن الرحيمي أن المملكة حققت تحولاً اقتصادياً جوهرياً لا يقتصر على مؤشرات عابرة، حيث بلغ النمو غير النفطي نحو خمسة بالمئة، وانخفضت البطالة إلى ستة بالمئة، وأصبح أكثر من مليونين وأربعمئة ألف مواطن يعملون في القطاع الخاص. وهذا يشير إلى إعادة صياغة جذرية للنموذج الاقتصادي.
من جهته، يؤكد السفير متلم ميرزاييف من أذربيجان أن الشراكة الإستراتيجية بين دولتيهما في ملف الطاقة والتحول الأخضر تعكس دوراً سعودياً متنامياً في معادلات الطاقة العالمية وحوكمتها.
الكاتب سعدون مطلق السوارج في الجزيرة يرى أن التحولات الكبرى في التاريخ لا تُعلن عن نفسها فجأة، بل تتراكم بصمت حتى تبلغ نقطة يصير معها الواقع مختلفاً جذرياً، مؤشراً إلى أن احتياج الدول الكبرى للمملكة اليوم دليل على تحول استراتيجي عميق.
أما الناقد باسم سلامة القليطي فرأى في فيلم «سبعة كلاب» استثماراً ثقافياً وصناعياً يحول الطموح السينمائي العربي من أمنيات مؤجلة إلى واقع إنتاجي يكتب من قلب الرياض.
التوتر والتقاطع:
يتفق الكتّاب على حقيقة التحول الذي تشهده المملكة، لكن التركيز يختلف بين من ينظر إلى الجانب الاقتصادي الكمي، ومن يركز على الأثر الثقافي والحضاري، وآخرون يجعلون الدور الإقليمي في صدارة القراءة.
خلاصة المشهد التحريري:
الصوت السائد اليوم هو أن المملكة لا تعيد تعريف نموذجها الاقتصادي فحسب، بل تصعد كقوة إقليمية لا غنى عنها في رسم ملامح المرحلة القادمة.