المقدمة:
يشغل الكتّاب في المنابر السعودية اليوم الحديث عن ضرورة البناء الاستراتيجي الراسخ في مواجهة التحديات المتسارعة، سواء على الصعيد الاقتصادي أو الأمني أو السياسي، بعيداً عن ردود الأفعال العابرة والتفاعلات الآنية التي تخدع بسرعتها.
الكتّاب والمواقف:
في صحيفة الجزيرة، يرى الدكتور عبود مصطفى عبود أن رؤية 2030 تمثل نموذجاً لدولة تفكّر ولا تتفاعل فقط، وأن السقوط الحقيقي للدول لا يأتي من الضعف العسكري بل من فقدان القدرة على التفكير الاستراتيجي والتخطيط طويل المدى.
في صحيفة الشرق الأوسط، يؤكد الدكتور عبدالحق عزوزي أن البيئة الدولية المعاصرة باتت أكثر ضبابية وتعقيداً من أي وقت مضى، وأن "وهن القوة" أصبح طابع المرحلة الحاسمة من التاريخ، ما يستدعي إعادة تقييم الاستراتيجيات القائمة.
في الرياض، يشدد محلل الشؤون الإقليمية سلمان الشريدة على أن الخليج يقرأ المشهد بعقل الدولة بعيداً عن الزخم السياسي والإعلامي، محذراً من المزايدات التي تحجب الرؤية الاستراتيجية الواضحة.
في الجزيرة، يلفت الدكتور علي بن عالي السعدوني إلى أن الاستثمار في البيئة والسياحة الداخلية ليس ترفاً بل جزء من استراتيجية اقتصادية متكاملة لتنويع مصادر الدخل.
التوتر والتقاطع:
ينعقد إجماع تحريري على أن الفكر الاستراتيجي هو المميز للقيادات الناجحة، لكن يثير الاختلاف موضوع السرعة الحتمية للتنفيذ في مواجهة التهديدات الراهنة، خاصة على الصعيد الأمني الإقليمي، حيث يبدو بعض الكتّاب أكثر إلحاحاً من آخرين بضرورة الاستجابة العاجلة للتطورات.
خلاصة المشهد التحريري:
الصوت السائد اليوم هو أن الدولة التي تبني مستقبلها على أساس فكري متين وخطة استراتيجية واضحة تفوق نظيراتها التي تكتفي بالتفاعل السطحي مع الأحداث.