المقدمة:
يشغل ملف العلاقات الأمريكية الإيرانية وتداعياته الاقتصادية والسياسية أقلام عدد من المحللين والخبراء المصريين، في وقت تقترب فيه الانتخابات الأمريكية النصفية، والحرب تدخل شهرها الثامن دون انفراجة واضحة.
الكتّاب والمواقف:
في الأخبار، يرى د. بي إل دي سيلفا أستاذ الدراسات الاستراتيجية أن تصريحات الرئيس دونالد ترامب بشأن إيران موجهة بالأساس للناخبين الأمريكيين قبل الانتخابات النصفية. يؤكد سيلفا أن ترامب يحاول الظهور بمظهر المنتصر رغم سلسلة تقديرات خاطئة اعتمدت على معلومات إسرائيلية، وأن الحرب لم تحقق الأهداف المرسومة لها.
في الأخبار، يرى حسن سابيتي الكاتب والباحث السياسي أن الرئيس ترامب يواجه خيارات معقدة بلا استراتيجية واضحة للخروج منتصراً. يوضح سابيتي أن إقصاء إيران ينطوي على تحديات جسيمة بشأن الوجود الأمريكي الإقليمي، والاتفاق معها يحمل مشاكل أخرى، والاستمرار الحالي محفوف بالمخاطر، خاصة مع ارتفاع أسعار الطاقة واقتراب الانتخابات.
في الأخبار، ترى د. أريج جبر أستاذة العلوم السياسية أن الإدارة الأمريكية تتبع نهج الضغط الأقصى والحشد العسكري لتهيئة الظروف لتصعيد محتمل متعدد الجبهات. تشير جبر إلى أن واشنطن تسعى لتوزيع أعباء أي مواجهة على دول المنطقة بدلاً من تحملها وحدها، مع الاستعداد لتأثر أسواق الطاقة والغذاء.
في الأخبار، يرى كالفن دارك المحلل السياسي الأمريكي أن الناخب الأمريكي يربط بصورة مباشرة بين الحرب على إيران والتداعيات الاقتصادية التي يتحملها يومياً. يؤكد دارك أن ارتفاع تكاليف المعيشة والنفط يجعل هذا الملف أكثر تأثيراً في خيارات الناخبين من صراعات أخرى كأوكرانيا.
التوتر والتقاطع:
يتفق الكتّاب على أن الحرب الإيرانية الأمريكية تعاني من غياب استراتيجية واضحة تحقق النصر الحقيقي لواشنطن، وأن الاقتصاد والأسعار يشكلان محددات حاسمة في السلوك الأمريكي والناخب الأمريكي على حد سواء. لكن يختلفون حول طبيعة الخطط الأمريكية: البعض يراها خطابية انتخابية بحتة، بينما يراها آخرون تمهيداً لتصعيد عسكري فعلي محتمل.
خلاصة المشهد التحريري:
الصوت السائد اليوم هو أن واشنطن تقف على مفترق طرق في ملفها الإيراني، محصورة بين خيارات محفوفة بالمخاطر الاقتصادية والسياسية، والحسابات الانتخابية تطغى على الحسابات الاستراتيجية.