الجبهة الجنوبية تشتعل ومساعي التهدئة تتعثّر وسط تصاعد الضربات الإسرائيلية وتحذيرات دبلوماسية
المقدمة: يشهد جنوب لبنان تصعيداً عسكرياً إسرائيلياً متواصلاً طال بلدات عدة خلال الساعات الماضية، في موازاة مشهد سياسي - دبلوماسي مضطرب يتسم بتحذيرات دولية من خطورة الوضع اللبناني، وجدل داخلي محتدم حول مسار المفاوضات وملف العفو العام، فيما تبقى المفاوضات النووية الإيرانية - الأمريكية في الخلفية عاملاً ضاغطاً على المنطقة برمتها.
التفاصيل:
رصدت مصادر متعددة موجة قصف إسرائيلية واسعة طالت عدداً من البلدات الجنوبية؛ إذ أفادت وكالة نيوزد نقلاً عن مراسل المنار بقصف مدفعي وغارات جوية استهدفت بلدة الريحان في قضاء جزين، فيما وثّق موقع لبنون فايلز قصفاً مدفعياً على بلدة المنصوري. وأوردت نيوزد كذلك أن الطيران الحربي الإسرائيلي نفّذ غارات على ثماني بلدات في قضاءي صور وبنت جبيل، شملت بلدة طيردبا وعمليات تمشيط في الخيام. وعلى صعيد الخسائر البشرية، نقلت النهار مشاهد تشييع ضحايا ما وصفته بـ"المجزرة الإسرائيلية" في بلدة دير قانون النهر، وسط أجواء يخيم عليها هدير الطائرات الحربية والمسيّرة. في المقابل، كشف موقع "واللاه" الإسرائيلي، وفق ما نقلته الديار، أن "الوضع في جنوب لبنان يشكّل تحدياً كبيراً" للقوات الإسرائيلية، مشيراً إلى اختراق استخباراتي نسبه إلى حزب الله في استهداف قائد اللواء "401".
على الصعيد الدبلوماسي، حذّر الموفد الفرنسي إلى لبنان جان إيف لودريان، وفق النهار، من أن البلاد في وضع "خطير"، في حين أكدت المبعوثة الأمريكية السابقة مورغان أورتاغوس، نقلاً عن نيوزد، أن لبنان "يتحرك تدريجياً نحو السلام"، مطالبةً بتعزيز اللقاءات الدبلوماسية. وقد التقى رئيس الجمهورية جوزاف عون بوزير الداخلية أحمد الحجار بحسب النهار والديار، حيث تناولا التدابير الأمنية وضبط الحدود، كما استقبل عون السفير المصري علاء موسى لبحث مسار مفاوضات واشنطن، وفق الديار. في سياق موازٍ، طالب النائب حسن عز الدين، عضو كتلة الوفاء للمقاومة، السلطةَ بالعودة إلى المفاوضات غير المباشرة ووقف التفاوض المباشر، بحسب الجمهورية والديار.
داخلياً، تتشعّب جبهة ملف العفو العام؛ إذ أعلنت الجماعة الإسلامية، وفق الأخبار، رفضها أي عفو لا يشمل الموقوفين الإسلاميين، فيما أبدى النائب وليد البعريني، بحسب الديار، تحفظات جوهرية على مشروع القانون مهدداً بسحب توقيعه. وحذّر المفتي الجعفري الشيخ أحمد قبلان، وفق الديار والجمهورية، من "طبخات أمنية وسياسية" تمسّ السلم الأهلي.
ما يجب مراقبته:
*استُقيت هذه النشرة من 6 مصادر.*